استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الاثنين 30 مارس، وذلك بعد تراجع المؤشرات الرئيسية الثلاثة خلال جلسة التداول العادية، وهو ما جعل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يقترب من دخول منطقة التصحيح.
وسجلت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشر العام للسوق ارتفاعًا طفيفًا يقل عن 0.1%، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بالنسبة نفسها. في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 48 نقطة، أي ما يعادل 0.1%.
وخلال تعاملات الاثنين، أنهت المؤشرات الأميركية الجلسة بأداء متباين وسط تقلبات في السوق نتيجة تراجع أسهم شركات التكنولوجيا وارتفاع جديد في أسعار النفط. كما لم يتمكن المستثمرون من الحفاظ على المكاسب التي تحققت بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، التي هدفت إلى تهدئة المخاوف المتعلقة بإمكانية رفع أسعار الفائدة.
وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.39%، ليقترب أكثر من منطقة التصحيح، بعدما أصبح منخفضًا بنحو 9.3% عن أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعًا، وكان قطاع التكنولوجيا من أبرز العوامل الضاغطة بعد انخفاضه بأكثر من 1%.
في المقابل، سجلت بعض القطاعات الأخرى أداءً إيجابيًا، من بينها القطاع المالي وقطاع المرافق. كما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.73%، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.11%، أي ما يعادل 50 نقطة.
وخلال الجلسة، تجاوز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات (CBOE)، المعروف في وول ستريت بمؤشر الخوف، مستوى 30.
أما أسعار النفط الأميركية فقد ارتفعت مع بداية الأسبوع، حيث صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3% متجاوزة مستوى 103 دولارات للبرميل، في حين استقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب 112 دولارًا للبرميل.
وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول يوم الاثنين إنه رغم ارتفاع أسعار الطاقة، فإن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى الطويل.
وأشار باول إلى أن البنك المركزي قد يضطر في نهاية المطاف إلى تحديد كيفية التعامل مع هذا الوضع، لكنه أوضح أن هذه المرحلة لم تأتِ بعد، لأن التأثيرات الاقتصادية الفعلية لا تزال غير واضحة.
وفي أعقاب هذه التصريحات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، حيث انخفض العائد القياسي بمقدار 11 نقطة أساس ليصل إلى 4.33%.
وعلى الصعيد السياسي، ذكر دونالد ترامب في منشور عبر منصة تروث سوشيال يوم الاثنين أن الولايات المتحدة تجري محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر عقلانية بهدف إنهاء عملياتها العسكرية في إيران.
وأضاف أن تقدماً كبيراً قد تحقق، لكنه حذّر من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام قريبًا وعدم فتح مضيق هرمز فورًا، فإن الولايات المتحدة قد تنهي وجودها في إيران من خلال تدمير كامل لمحطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج، وربما أيضًا محطات تحلية المياه، التي لم يتم استهدافها حتى الآن.
ومن المقرر أن تُغلق الأسواق يوم الجمعة بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، رغم أن تقرير الوظائف الأميركي لشهر مارس سيصدر صباح ذلك اليوم.















