حافظت العقود الآجلة للأسهم الأميركية على استقرارها مساء الأربعاء 15 يناير/كانون الثاني، عقب جلستين من التراجع لمؤشر ستاندرد آند بورز 500.
وصعدت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 48 نقطة، أي ما يعادل 0.1%، في حين تراجعت عقود ستاندرد آند بورز وناسداك 100 بنسبة تقارب 0.1%.
وفي وقت متأخر من يوم الأربعاء، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا يفرض رسوماً جمركية بنسبة 25% على بعض أنواع أشباه الموصلات، مع استثناء الشرائح المستوردة المستخدمة ضمن سلسلة توريد التكنولوجيا الأميركية.
أداء السوق
خلال جلسة الأربعاء، تعرضت أسهم قطاع التكنولوجيا لضغوط انعكست سلبًا على المؤشرات الرئيسية:
- أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز على تراجع بنسبة 0.5%.
- خسر داو جونز نحو 42 نقطة أو ما يعادل 0.1%.
- انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1%.
وسجلت كبرى شركات التكنولوجيا خسائر ملحوظة:
- تراجعت أسهم مايكروسوفت وميتا وأمازون بأكثر من 2%.
- هبطت أسهم أوراكل وبرودكوم بنحو 4%.
- انخفض سهم إنفيديا بنسبة 1.4%، وسط تقارير لوكالة رويترز تفيد بمنع السلطات الجمركية الصينية دخول شرائح H200.
وفي المقابل، جاءت البنوك ضمن أكبر الخاسرين:
- تراجع سهم بنك ويلز فارجو بنسبة 4.6% عقب الإعلان عن إيرادات دون التوقعات في الربع الرابع.
- هبطت أسهم سيتي غروب وبنك أوف أميركا بأكثر من 3%.
تصريحات المحللين
قالت أياكو يوشيوكا، مديرة استشارات المحافظ في Wealth Enhancement Group، في تصريحات لقناة CNBC، إن الاقتصاد لا يزال يتمتع بقدر من الاستقرار، والأرباح قوية، مشيرة إلى أن عام 2026 سيكون معتمدًا على نمو الأرباح أكثر من توسع التقييمات.
وأضافت أن المستويات الحالية للأسواق مرتفعة نسبيًا، وقد تظهر خيبات أمل قصيرة الأجل مقارنة بالتوقعات، لكنها اعتبرتها فرصًا للشراء في ظل متانة الخلفية الاقتصادية.
المخاطر الجيوسياسية
أسهمت المخاوف المتعلقة باضطراب إمدادات النفط نتيجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط للارتفاع، إذ صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1% قبل أن تتراجع لاحقًا بعد تلميحات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم مهاجمة إيران.
كما عقد مسؤولون في إدارة ترامب اجتماعات مع وزراء خارجية الدنمارك وغرينلاند، في ظل إصرار ترامب على بسط سيطرة أميركية على غرينلاند، وهو ما وصفه مسؤول دنماركي بأنه خلاف جوهري لم يتم التوصل إلى حل بشأنه خلال اللقاء.
وخلال الأيام الماضية، كثّف الرئيس الأميركي هجومه على رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول للضغط باتجاه خفض أسعار الفائدة، في وقت أثيرت فيه مخاوف حول استقلالية البنك المركزي عقب تأكيد باول فتح وزارة العدل تحقيقًا جنائيًا بحقه.
ما ينتظر الأسواق
تتجه أنظار الأسواق إلى يوم الخميس، حيث يترقب المستثمرون صدور نتائج أعمال بنك غولدمان ساكس وبنك مورغان ستانلي وشركة بلاك روك، إضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية.















