تراجعت الأسهم الأميركية خلال تعاملات الخميس، بالتزامن مع عودة عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع بعد انخفاضها في الجلسة السابقة، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة عن برنامج لإعادة شراء الديون.
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.3%، وهبط مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.6%.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة خلال تعاملات الخميس، لتتعافى من خسائر الجلسة السابقة، بعدما أعلنت وزارة الخزانة أنها ستزيد عمليات إعادة شراء سندات الخزانة المستحقة لآجال 10 و20 و30 عاماً إلى الضعف على الأقل خلال الأشهر المقبلة. وجاء الإعلان بعدما صعد عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في نحو عقدين في وقت سابق من الأسبوع.
وزاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بأكثر من 5 نقاط أساس إلى 4.704%، في حين ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 6 نقاط أساس ليصل إلى 5.254%.
كما تعرضت الأسهم لضغوط إضافية بفعل ارتفاع أسعار النفط، التي واصلت مكاسبها مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصة تروث سوشال في وقت متأخر من الأربعاء إن الولايات المتحدة ستفرض على إيران «أشد عملية اقتصادية تدميراً تُتخذ ضد أي دولة»، مشيراً إلى أن ذلك سيمثل حرباً اقتصادية وعزلاً على نطاق غير مسبوق.
وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2% لتتداول قرب 88 دولاراً للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام برنت، المؤشر العالمي، بنسبة 3% إلى أكثر من 94 دولاراً للبرميل.
كما تأثر أداء السوق بتراجع سهم وول مارت، الذي هبط بنسبة 8% بعدما جاءت مبيعات المتاجر الأميركية المماثلة دون تقديرات المحللين، إلى جانب انخفاض توقعات الأرباح المعدلة للربع الثالث وللعام بأكمله.
وكانت وول ستريت قد أغلقت جلسة الأربعاء على ارتفاع، بعدما أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 سلسلة خسائر امتدت لثلاث جلسات، بالتزامن مع انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل من أعلى مستوياتها في عدة أعوام، عقب إعلان الحكومة خطة تهدف إلى تخفيف الضغوط الناتجة عن موجة البيع الأخيرة في سوق السندات.
إلا أن مايكل شوماخر، الرئيس السابق لقسم الاقتصاد الكلي في ويلز فارغو، لا يرى أن الهدوء في سوق السندات سيستمر طويلاً.
وقال شوماخر في مقابلة مع «CNBC» إنه لا يزال متشائماً، متوقعاً ارتفاع أسعار الفائدة طويلة الأجل لعدة أسباب، أبرزها ضخامة العجز في الميزانية الأميركية وعدم وجود مؤشرات قوية على تحسنه، إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي.
وأوضح أن هذه العوامل كانت موجودة قبل اندلاع الصراع مع إيران، لكنها ازدادت حدة منذ ذلك الحين.













