استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، عقب أداء متباين في الجلسة السابقة، بينما يترقب المستثمرون صدور تقارير الأرباح الفصلية لعدد من الشركات الكبرى، من بينها جيه بي مورغان تشيس ويونايتد هيلث.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 22 نقطة، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 تحركات محدودة دون تغير يُذكر.
وجاء ذلك بعد إغلاق متباين للأسهم الأميركية في جلسة الاثنين، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين وتراجع أسهم التكنولوجيا. ويترقب المستثمرون انطلاق موسم إعلان نتائج الربع الثالث، إلى جانب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأيام المقبلة.
وحقق مؤشر داو جونز مكاسب بنسبة 0.4%، تعادل نحو 195 نقطة، مسجلًا ارتفاعه اليومي الثالث على التوالي. في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة طفيفة بلغت 0.05%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%، ليغلق دون مستوى 27300 نقطة.
مايكروسوفت تضيف 45 مليار دولار إلى قيمتها السوقية
ارتفع سهم مايكروسوفت بنسبة 1.1% خلال جلسة الاثنين، ليغلق عند أعلى مستوى له في قرابة عام، مضيفًا نحو 45 مليار دولار إلى القيمة السوقية للشركة خلال يوم واحد.
وبفضل هذه المكاسب، تجاوزت القيمة السوقية للشركة مستوى 4 تريليونات دولار للمرة الأولى منذ عام.
وجاء صعود السهم عقب إعلان الشركة عن الجيل الجديد من رقاقتها المخصصة للذكاء الاصطناعي، «Maia 300»، والتي صُممت لمعالجة أعباء العمل المكثفة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك كتابة الأكواد البرمجية وتنفيذ المهام التجارية المعقدة نيابة عن المستخدمين.
ارتفاع النفط يدعم أسهم الطاقة ويضغط على شركات التكنولوجيا
تجاوزت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل، عقب هجمات دامية استهدفت مطار الرياض الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتغلبت المخاوف الجيوسياسية على التوقعات بزيادة المعروض، التي ظهرت بعد إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمدادات الديزل الروسية الجديدة، إلى جانب حديثه عن وقف لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا يشمل المنشآت والبنية التحتية للطاقة.
وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، تصدر قطاع الطاقة أداء القطاعات الأميركية، محققًا مكاسب بلغت 1.5%. وعلى الجانب الآخر، سجل قطاع التكنولوجيا أكبر التراجعات، منخفضًا بنسبة 0.9%، تحت ضغط خسائر أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى نتائج الشركات، إذ من المقرر أن تعلن بنوك أميركية كبرى، تشمل غولدمان ساكس وسيتي غروب وجيه بي مورغان، نتائجها المالية في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.
توقعات نمو الأرباح تدعم الأسهم الأميركية رغم التوترات
يعوّل المستثمرون على نتائج أعمال الربع الثالث لمساعدة سوق الأسهم الأميركية على مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا مع توقعات بتحقيق الشركات نتائج مالية قوية.
وبحسب جون باترز من شركة فاكت ست، يُتوقع أن يحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نموًا في الأرباح بنسبة 29.6% خلال الربع الثالث. وإذا تحققت هذه التقديرات، فسيكون ذلك الربع الرابع على التوالي الذي تتجاوز فيه وتيرة نمو الأرباح 25%، مدعومة بالاستثمارات القوية في إنشاء مراكز بيانات مخصصة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي تقديرات منفصلة، تشير بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) إلى إمكانية ارتفاع أرباح الشركات المدرجة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 30.6% خلال الربع الثالث، ما يعزز الآمال باستمرار قوة الأداء المالي للشركات الأميركية.
















