هبطت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في تعاملات مساء الأحد 1 مارس/آذار، عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع أسعار النفط للصعود وزاد من حالة القلق وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، ليعمّق مخاوف مستثمري الأسهم.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 517 نقطة، أي بنحو 1%، كما انخفضت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1%، وتراجعت عقود ناسداك 100 بأكثر قليلاً من 1%. في المقابل، قفزت عقود الذهب الآجلة بنسبة 2% مع توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
ويتوقع أن تبدأ الأسواق الأسبوع على وتيرة متقلبة في أعقاب التطورات العسكرية، وسط مخاوف من تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، في حين يُرجح أن يقلص المستثمرون انكشافهم على الأصول عالية المخاطر مثل الأسهم. وقد يستفيد الذهب، الذي سجل بالفعل مستويات قياسية متتالية في الأشهر الأخيرة، من تزايد الإقبال عليه كملاذ آمن.
وأدى القصف الذي استهدف إيران فجر السبت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وإحداث أضرار واسعة في أنحاء البلاد، ما أعقبه تنفيذ إيران ضربات انتقامية ضد إسرائيل ومصالح أميركية في عدد من دول المنطقة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وفي ختام جلسة الجمعة 27 فبراير/شباط، أنهت المؤشرات الأميركية التداولات على انخفاض مسجلة خسائر شهرية، بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين التي جاءت أعلى بكثير من التوقعات، لتضيف استمرار الضغوط التضخمية إلى قائمة العوامل التي أربكت الأسواق هذا الشهر، بما في ذلك المخاوف المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي.
وتراجع داو جونز بنحو 521.28 نقطة، أو 1.05%، ليغلق عند 48,977.92 نقطة، فيما هبط ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.43% إلى 6,878.88 نقطة، وخسر ناسداك المركب 0.92% ليستقر عند 22,668.21 نقطة.
وسجلت المؤشرات الثلاثة خسائر خلال فبراير مع تصاعد القلق بشأن تأثيرات الذكاء الاصطناعي على قطاعات بعينها وعلى الاقتصاد ككل.
وتفاقمت هذه المخاوف بعدما أعلنت شركة بلوك للتكنولوجيا المالية، التابعة لجاك دورسي، تسريح أكثر من 4000 موظف، أي ما يقارب نصف قوتها العاملة، فيما تعرضت أسهم القطاع المالي وقطاعات دورية أخرى لضغوط إضافية في جلسة الجمعة.
وأظهرت بيانات يناير لمؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم على مستوى الجملة، ارتفاعاً بنسبة 0.5% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات عند 0.3% وفقاً لاستطلاع داو جونز. والأكثر إثارة للقلق أن المؤشر الأساسي، المستثني لأسعار الغذاء والطاقة، صعد بنسبة 0.8%، متجاوزاً بكثير التوقعات البالغة 0.3%.
وتثير هذه القراءات تساؤلات بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي نحو خفض سعر الفائدة الأساسي قصير الأجل.
وفي الوقت نفسه، تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا لمزيد من الضغوط يوم الجمعة، مواصلة تراجعها الشهري، إذ انخفض سهم إنفيديا بنسبة 2% عقب إعلان نتائجها المالية.















