انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية مع انطلاق تداولات الأسبوع، بعدما تجاوز سعر النفط الأميركي حاجز 100 دولار للبرميل في ظل التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تباطؤ كبير في الاقتصاد الأميركي.
وجاء هذا التراجع عقب تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي أكبر خسارة أسبوعية له منذ نحو عام.
وتراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز بنحو 830 نقطة، أي ما يعادل 1.8%. كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%، في حين هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.7%.
وفي أسواق الطاقة، صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 15% متجاوزًا 104 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 12% ليتخطى أيضًا مستوى 104 دولارات للبرميل.
وسجلت العقود الآجلة للنفط ارتفاعًا ليلة الأحد بعدما خفّض عدد من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إنتاجهم بسبب استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي. وأعلنت الكويت عن تقليص في إنتاجها دون الكشف عن حجمه، في حين أفادت تقارير بأن إنتاج العراق تراجع بنحو 70%.
ويرى العديد من المحللين في وول ستريت أن وصول أسعار النفط إلى مستوى 100 دولار يمثل نقطة تحول مهمة للاقتصاد، ما لم يتم إنهاء الحرب سريعًا وتنخفض الأسعار.
ولم تظهر حتى الآن مؤشرات واضحة على تراجع الحرب، رغم تصريح الرئيس دونالد ترامب بأنها “انتهت بالفعل”. وفي المقابل، أفادت تقارير بأن إيران أعلنت مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى للجمهورية الإسلامية خلفًا لوالده الراحل علي خامنئي.
وتأتي تحركات يوم الأحد بعد أسبوع صعب في وول ستريت، حيث أدى الصراع الأميركي الإيراني إلى قفزة كبيرة في أسعار النفط الخام. فقد ارتفع سعر الخام الأميركي بأكثر من 35% خلال الأسبوع الماضي، محققًا أكبر مكسب أسبوعي منذ بدء تداول العقود الآجلة عام 1983، لينهي الأسبوع فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل.
وخلال الأسبوع نفسه، تراجع مؤشر داو جونز بنحو 3%، مسجلًا أسوأ أداء أسبوعي له منذ إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية في أوائل أبريل 2025، وهو القرار الذي تسبب حينها باضطرابات في الأسواق.
كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقًا بنسبة 2%، بينما أغلق مؤشر ناسداك المركب الأسبوع على تراجع قدره 1.2%.
وقال ريك ريدر، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بلاك روك، في رسالة إلى عملائه يوم الجمعة إن الأسواق تشهد حالة واضحة من الاضطراب بسبب عدم وضوح تأثير الحرب في الشرق الأوسط ومدتها، إضافة إلى التداعيات الاقتصادية الواسعة المحتملة وما قد تسببه من آثار كبيرة في الأسواق. وأضاف أن هذه الظروف تدفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية أو التحوط من المخاطر، ما يؤدي إلى تقلبات حادة في بعض قطاعات السوق.
ولا توجد بيانات اقتصادية مهمة مقررة يوم الاثنين، إلا أن المستثمرين سيترقبون خلال الأسبوع صدور مؤشرات تتعلق بالتضخم والتوظيف والناتج المحلي الإجمالي. كما سيهتمون بنتائج أرباح شركة هيوليت باكارد إنتربرايز بعد إغلاق السوق يوم الاثنين، على أن تعلن لاحقًا خلال الأسبوع نتائج شركات مثل كولز وأوراكل ودولار جنرال وغيرها.















