تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مساء الأحد 12 أبريل/نيسان، عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض حصار على مضيق هرمز، وذلك بعد انتهاء جولة محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 517 نقطة، ما يعادل 1.1%، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1%، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.2%.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن البحرية الأميركية، التي وصفها بالأقوى عالمياً، ستبدأ فرض حصار على جميع السفن التي تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه، مؤكداً أن التنفيذ سيبدأ قريباً بمشاركة دول أخرى، ومشدداً على أنه لن يُسمح لإيران بتحقيق مكاسب من ما وصفه بأعمال ابتزاز غير قانونية.
وكانت الأسواق الأميركية قد سجلت مكاسب ملحوظة خلال الأسبوع الماضي، إذ صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 3.5%، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 3%، فيما قفز مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بأكثر من 4%.
وعلى الرغم من هذه المكاسب، لا تزال المؤشرات الثلاثة تتداول في المنطقة السلبية منذ بداية العام، لكنها أصبحت على بعد أقل من 1% فقط من تعويض كامل خسائرها السنوية.
وخلال الأسبوع المقبل، ستتركز أنظار المستثمرين على نتائج أرباح البنوك الكبرى، حيث من المنتظر أن تعلن مؤسسات مثل جي بي مورغان، وويلز فارغو، وبنك أوف أميركا، وسيتي، إضافة إلى بنكي الاستثمار مورغان ستانلي وغولدمان ساكس، عن نتائجها المالية.
في المقابل، أثارت البيانات الاقتصادية الصادرة يوم الجمعة الماضي قلق المستثمرين، إذ أظهرت ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، إلى جانب تراجع ثقة المستهلك إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
ومع ذلك، تشير بعض المؤشرات إلى أن هذه التطورات قد تكون مؤقتة.
فقد أظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 0.9% خلال الشهر الماضي، وهو أكبر ارتفاع شهري للتضخم منذ يونيو 2022، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى القفزة الكبيرة في أسعار الطاقة عقب اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم أن ملامح نهاية هذا الصراع لا تزال غير واضحة، فإن هناك آمالاً في أن تستقر أسعار النفط، التي تُعد المحرك الرئيسي لهذا التضخم، خلال الأسابيع المقبلة.















