تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية خلال تعاملات الثلاثاء، رغم هبوط أسعار النفط، مع فقدان أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الزخم الذي اكتسبته في الجلسة السابقة.
وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 منخفضاً بنسبة 0.26% عند 7386.65 نقطة، فيما هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.97% إلى 25678.82 نقطة. في المقابل، سجل مؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.17% ليغلق عند 50872.11 نقطة.
وتراجع صندوق iShares Semiconductor ETF (SMH) بنحو 1% بعد قفزة بلغت 6% في جلسة الاثنين، وذلك عقب خسارة حادة بلغت 10% يوم الجمعة، وهي الأسوأ خلال ست سنوات، وسط مخاوف من المبالغة في تقييم أسهم قطاع أشباه الموصلات المدعومة بزخم الذكاء الاصطناعي.
كما انخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 1% بعد مكاسب قوية بلغت 10% في الجلسة السابقة، علماً أن السهم فقد نحو 20% من قيمته خلال يومين الأسبوع الماضي، من بينها تراجع بنسبة 13% يوم الجمعة.
وسجل سهم برودكوم انخفاضاً مماثلاً بنحو 1% مع تراجع تأثير الارتداد الإيجابي الذي شهده يوم الاثنين، بعد موجة هبوط قوية تعرض لها الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من الجلسة، تلقت الأسواق دعماً من تراجع أسعار الطاقة مع تنامي الآمال بشأن تهدئة مستدامة للتوترات في الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.4% لتستقر عند 88.20 دولاراً للبرميل، عقب تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت التي أشار فيها إلى تحسن ملحوظ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما عززت تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال أيام قليلة لإعادة فتح المضيق سريعاً من حالة التفاؤل في الأسواق.
ورغم تراجع قطاع الطاقة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6%، فإن انخفاض أسعار النفط انعكس إيجاباً على أداء السوق الأوسع.
وقادت أسهم قطاعي المواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية المكاسب، كما استفاد قطاع العقارات من بيانات مبيعات المنازل القائمة التي جاءت أفضل من التوقعات، بينما تعرض قطاع تكنولوجيا المعلومات لضغوط أدت إلى تراجعه بنحو 2%.
وأشار جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة إنفراستركتشر كابيتال أدفايزرز، إلى أن المستثمرين بدأوا التحول نحو أسهم النمو الدورية مثل هوم ديبوت، على حساب أسهم النمو طويلة الأجل التي قد تستفيد من إعادة فتح الممرات التجارية العالمية.
وأضاف أن شهر يونيو عادة ما يشهد أداءً ضعيفاً للأسهم، لافتاً إلى أن بعض ضغوط البيع الحالية ترتبط بترقب الاكتتاب العام المرتقب لشركة سبيس إكس، والذي قد يفرض ضغوطاً إضافية على السوق.
وأوضح هاتفيلد أن حالة من الترقب والحذر تسيطر على المستثمرين، متوقعاً استمرار التقلبات حتى اتضاح تأثير طرح سبيس إكس.
وفي المقابل، عزز تقديم أوبن إيه آي طلباً سرياً للإدراج العام موجة الحماس المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر أن تبدأ سبيس إكس، العاملة في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي، تداول أسهمها يوم الجمعة في ما يُتوقع أن يكون أكبر اكتتاب عام في التاريخ.
ويرى مؤيدون أن هذا الطرح قد يمنح السوق الصاعدة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي دفعة إضافية، بينما يخشى آخرون أن يمثل ذروة هذا الزخم، خاصة مع التقييم الضخم البالغ 1.75 تريليون دولار.
















