تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مساء الأحد 21 يونيو، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، إلى جانب بيانات التضخم المرتقبة التي قد ترسم ملامح السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.4%، فيما تراجعت عقود ناسداك 100 الآجلة بنسبة 0.6%، كما فقدت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي نحو 0.4%.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بدعم من المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3% ليقترب من 78 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بأكثر من 1% متجاوزاً مستوى 81 دولاراً للبرميل.
وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوّح فيها بإمكانية توجيه ضربات جديدة لإيران إذا لم تتوقف الجهات المدعومة من طهران في لبنان عن القيام بأنشطة تزعزع الاستقرار. وتزامن ذلك مع انطلاق الجولة الأولى من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في سويسرا بمشاركة نائب الرئيس جي دي فانس ومسؤولين إيرانيين، بعد إعادة إحياء المحادثات التي كانت قد تأجلت سابقاً.
أداء إيجابي للأسهم الأسبوع الماضي
ورغم التراجع الحالي في العقود الآجلة، أنهت المؤشرات الأمريكية الرئيسية الأسبوع الماضي على ارتفاع، بعدما تعافت الأسواق يوم الخميس من موجة بيع شهدتها جلسة الأربعاء نتيجة القلق بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وساعدت المكاسب القوية لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية في دفع الأسواق للصعود، ما مكن المؤشرات من إنهاء الأسبوع في المنطقة الخضراء.
وفي آخر جلسات التداول الأسبوعية، والتي سبقت عطلة الجمعة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.08% ليغلق عند 7500.58 نقطة، كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.91% إلى 26517.93 نقطة، بينما أضاف مؤشر داو جونز 72.15 نقطة أو ما يعادل 0.14% ليصل إلى 51564.70 نقطة.
أسهم الرقائق تقود المكاسب
كانت شركة إنتل أبرز الرابحين في قطاع أشباه الموصلات بعدما قفز سهمها بنسبة 10.6% إثر إعلان ترامب عن تعاون مرتقب بين الشركة و”آبل” لتطوير وتصميم الرقائق داخل الولايات المتحدة.
كما حققت شركات أخرى في القطاع أداءً قوياً، حيث ارتفعت أسهم إنفيديا بنحو 3%، فيما صعد سهم ميكرون تكنولوجي قرابة 9%. كذلك سجل صندوق iShares Semiconductor ETF مكاسب تجاوزت 6%.
ترقب بيانات التضخم ونتائج ميكرون
تتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر مايو، والمقرر صدورها يوم الخميس، وهو المؤشر الذي يعتمد عليه الاحتياطي الفيدرالي بشكل رئيسي لقياس التضخم نظراً لاعتماده على بيانات الشركات وتغطيته نطاقاً أوسع من الإنفاق.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة كونها الأولى منذ إعلان مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي توقعاتهم برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في المتوسط قبل عام 2027، فيما ظلت الفائدة دون تغيير منذ ديسمبر الماضي.
وفي قطاع التكنولوجيا، يترقب المستثمرون نتائج شركة ميكرون تكنولوجي يوم الأربعاء، لما توفره من مؤشرات مهمة حول قوة الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وقد استفاد سهم الشركة بشكل كبير من الطفرة الحالية في هذا المجال، لترتفع قيمتها السوقية إلى نحو تريليون دولار، بينما سجل السهم مكاسب تفوق 800% منذ بداية العام وحتى نهاية الأسبوع الماضي.
















