انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية مساء الأحد بعد أسبوع تداول سلبي آخر في وول ستريت، في ظل استمرار حالة الغموض المحيطة بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، فيما تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور تقارير أرباح لعدد من كبرى الشركات.
تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.5%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%. كما فقدت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي نحو 186 نقطة، أي ما يعادل 0.5%.
جاءت هذه التحركات بعد أن سجلت المؤشرات الثلاثة الرئيسية ثالث انخفاض أسبوعي لها في أربعة أسابيع تداول.
وفي آخر جلسات الأسبوع يوم الخميس 17 أبريل/نيسان، تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عند الإغلاق، حيث حاول المستثمرون الحد من الخسائر الأخيرة.
ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.1%. وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 527 نقطة أو بنسبة 1.3%.
وكانت خسائر داو جونز نتيجة تراجع سهم UnitedHealth بنسبة 22% بعد إعلان الشركة عن نتائج مالية مخيبة للآمال.
كما تراجعت شركة إنفيديا بنسبة 2.9% يوم الخميس، لتواصل خسائرها التي بلغت حوالي 7% في الجلسة السابقة، بعدما أعلنت عن تكاليف ربع سنوية تصل إلى 5.5 مليار دولار مرتبطة بتصدير وحدات معالجة الرسومات H20 إلى الصين وغيرها من الأسواق، نتيجة القيود الأميركية على التصدير.
وسجلت الأسواق ارتفاعاً في تداولات ما بعد ظهر الخميس بعد تصريحات للرئيس ترامب توقع فيها إبرام اتفاقيات تجارية مع الصين والاتحاد الأوروبي. وجاء ذلك بعد تصريحات لرئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، أعرب فيها عن مخاوف من أن تؤدي سياسات ترامب الجمركية إلى تضخم مرتفع على المدى القريب وتحديات أمام البنك المركزي.
ومع ذلك، أنهت المؤشرات الرئيسية الأسبوع على تراجع، بينما ستغلق الأسواق أبوابها يوم الجمعة بسبب عطلة الجمعة العظيمة. وتراجع مؤشر داو جونز بنسبة 2.66%، ومؤشر ناسداك بنسبة 2.62%، كما انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 1.5%.
اختبار الشركات
تواجه الشركات والمستثمرون حالة من عدم الاستقرار بسبب ضبابية المشهد التجاري، في وقت تجري فيه إدارة ترامب مفاوضات تجارية مع عدة دول. فبينما جرى تعليق بعض من أكبر الرسوم الجمركية على الواردات، تستمر الحرب التجارية مع الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ومن المتوقع أن تشكل نتائج الشركات الأميركية الكبرى خلال الأسبوع المقبل اختباراً حقيقياً لسوق الأسهم، التي تأثرت بإصلاحات ترامب التجارية والتي بدّلت من التوقعات الاقتصادية العالمية والمحلية بشكل كبير.
ولا يزال التوتر سائداً في الأسواق بعد إعلان ترامب عن حزمة الرسوم الجمركية في 2 أبريل، ما أثار موجة من التقلبات لم تشهدها الأسواق منذ بداية جائحة كورونا قبل خمس سنوات.
أرباح تسلا وألفابت
تُعد شركتا تسلا وألفابت، الشركة الأم لغوغل، من الشركات التي سيركز عليها المستثمرون لمتابعة نتائجها المالية، في محاولة لفهم تداعيات الرسوم الجمركية المتغيرة.
كما ستكون ألفابت محط الأنظار لرصد تفاصيل الإنفاق على الإعلانات والمصاريف الرأسمالية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تكاليف هذه المشاريع.
وقد تعرضت ألفابت لانتكاسة يوم الخميس، بعدما قضى قاضٍ بأنها تسيطر بشكل غير قانوني على سوقين للإعلانات الرقمية.
كما تتجه الأنظار إلى نتائج شركة بوينغ، بعد أن منعت الحكومة الصينية شركات الطيران من استلام طائرات جديدة من إنتاج الشركة.
ومن بين الشركات الأميركية الكبرى التي ستُعلن عن نتائجها هذا الأسبوع: IBM، وميرك، وإنتل، وبروكتر آند غامبل.
وتراجعت توقعات نمو الأرباح في أميركا، إذ يُتوقع حالياً أن ترتفع أرباح مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 9.2% في عام 2025، انخفاضاً من توقعات سابقة بلغت 14%، بحسب بيانات بورصة لندن LSEG.
أداء السوق في بداية الأسبوع الجديد
شهد الأسبوع الماضي، الذي كان قصيراً بسبب العطلات، خسائر كبيرة في المؤشرات الرئيسية الثلاثة:
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5%، وهو ثالث أسبوع سلبي خلال أربعة أسابيع، ويبتعد بنسبة 14.07% عن أعلى مستوياته التاريخية.
هبط مؤشر داو جونز بنسبة 2.66%، وهو أيضاً ثالث أسبوع من الخسائر في أربعة أسابيع، ويقل بنسبة 13.16% عن أعلى مستوياته.
كما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.62%، ثالث أسبوع من التراجع في أربعة أسابيع، ويبتعد بنسبة 19.39% عن ذروته.
في المقابل، ارتفع مؤشر راسل 2000 بنسبة 1.1% خلال الأسبوع، مسجلاً ثاني أسبوع إيجابي على التوالي، رغم أنه لا يزال أقل بنسبة 23.75% عن أعلى مستوياته على الإطلاق.















