تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في تداولات ليل الثلاثاء، مع ترقّب المستثمرين لدخول الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيز التنفيذ بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 323 نقطة، أي بنسبة تقارب 0.9%. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشري ناسداك المركّب وستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) بنفس النسبة تقريباً، عند 0.9%.
أثارت الرسوم الجمركية، التي أعلن عنها ترامب الأسبوع الماضي، موجة قلق في الأسواق أدت إلى انخفاض حاد في الأسهم استمر لأربعة أيام متتالية. وشهد يوم الثلاثاء تقلبات ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 4% خلال التداولات، قبل أن يغلق على تراجع بنسبة 1.6%. كما صعد مؤشر داو جونز بنسبة 3.9% في ذروة الجلسة، لكنه أنهى اليوم منخفضًا بنسبة 0.8%.
وخلال هذه الأيام الأربعة، خسر مؤشر داو جونز أكثر من 4500 نقطة، بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 12%، وانخفض مؤشر ناسداك بأكثر من 13%.
شركة آبل، إحدى أبرز شركات التكنولوجيا الأميركية، تكبدت خسائر فادحة، حيث يُتوقع أن تواجه ارتفاعًا في التكاليف نتيجة الرسوم الجديدة على المنتجات الصينية. وهبط سهم الشركة بحوالي 23% خلال أربعة أيام، في أسوأ أداء له منذ أكتوبر عام 2000.
ومع بدء تطبيق الحزمة الجديدة من الرسوم الجمركية بعد منتصف الليل، من المرجّح أن يشهد السوق موجة أخرى من التقلّبات الحادة. وتشمل الإجراءات الجديدة تعريفات بنسبة 104% على الواردات الصينية، بالإضافة إلى رسوم على واردات من 86 دولة، تبدأ الجمارك الأميركية في تحصيلها بدءًا من منتصف الليل.
بعض الدول المتأثرة بدأت بالرد، حيث أعلنت كندا أنها ستُفعّل رسومًا انتقامية بنسبة 25% على السيارات الأميركية الصنع اعتبارًا من منتصف ليلة الأربعاء. وتشمل هذه الرسوم المركبات غير المطابقة لاتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، وكذلك المركبات الكاملة التجميع القادمة من الولايات المتحدة.
وفي تعليق من “آندي لابيريير”، المحلل في شركة Piper Sandler، قال يوم الثلاثاء:
“نتوقّع أن تنخفض الرسوم الجمركية على المدى الطويل، لكنها ستبقى مرتفعة للغاية — على الأرجح عند أعلى مستوياتها في تاريخنا”، مضيفًا أن “المدى القريب قد يشهد المزيد من الارتفاع، مع إمكانية التوصّل إلى بعض الصفقات، وإن كانت صغيرة.”
ومن المقرر أيضًا أن يُصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) محضر اجتماعه الأخير اليوم الأربعاء، في تقرير يترقبه المستثمرون عن كثب لمعرفة التوجهات النقدية المقبلة.
















