افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات الأسبوع على انخفاض يوم الاثنين 19 أكتوبر/تشرين الأول، وسط تصاعد الاضطرابات السياسية والاحتجاجات في عدد من دول القارة، بالتزامن مع استمرار ضعف ثقة المستثمرين قبيل أسبوع مزدحم بإعلانات نتائج أعمال الشركات الكبرى.
وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.6% ليصل إلى 640 نقطة.
كما انخفض مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.7% إلى 10806 نقاط، وهبط مؤشر داكس الألماني بنحو 0.8% مسجلاً 25421 نقطة، بينما تكبد مؤشر كاك الفرنسي خسائر بلغت 1.2% ليصل إلى 7861 نقطة.
وتصدر قطاع البنوك قائمة القطاعات الأكثر تراجعاً، بانخفاض بلغ 1.4%، في حين هبط المؤشر الإسباني، الذي تشكل أسهم البنوك جزءاً رئيسياً من مكوناته، بنسبة 0.9%.
وشهدت عدة مدن فرنسية أعمال شغب يوم السبت، بعدما خرجت احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة عن السيطرة، في مشهد يعكس تصاعداً ملحوظاً في حدة العنف الذي تشهده البلاد منذ عقود.
وامتدت الاحتجاجات إلى بلجيكا والبرتغال وإيطاليا، وإن كانت على نطاق أصغر، بالتزامن مع استمرار الضغوط المعيشية في أوروبا. وفي ألبانيا، تجددت المظاهرات رفضاً لما يصفه المحتجون بالفساد الحكومي، إلى جانب نقص فرص العمل وتراجع مستوى التعليم.
الأسهم الأوروبية تواجه الضغوط السياسية ومخاوف أسواق الذكاء الاصطناعي
وأظهرت الأسهم الأوروبية في الفترة الماضية قدرة أكبر على الصمود مقارنة بالأسهم الأميركية خلال موجة البيع المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف متزايدة بشأن حجم الديون المطلوبة لتمويل البنية التحتية اللازمة لنمو هذا القطاع.
وزادت الاضطرابات السياسية من حالة عدم اليقين مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، كما شكلت ضغوطاً إضافية على السندات الحكومية الفرنسية، ما وضع قدرة المستثمرين على تحمل المخاطر أمام اختبار جديد.
وقال كيران غانيش، استراتيجي الأصول المتعددة لدى يو بي إس لإدارة الثروات العالمية، إن المخاطر السياسية باتت واضحة، وهو ما يرجح استمرار التقلبات في الأجل القريب. وأشار إلى وجود عوامل أخرى، إلى جانب الاحتجاجات، قد يكون تأثيرها أكبر في التوقعات الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.
وقادت الأسهم الدورية موجة التراجع في الأسواق الأوروبية، كما تعرضت شركات الدفاع لخسائر ملحوظة، بالتزامن مع استمرار الضغوط على أسهم القطاع المصرفي.
وفي إسبانيا، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 1.34% تحت ضغط انخفاض أسهم البنوك، بينما زادت الانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها الشهر المقبل من الضبابية السياسية في منطقة اليورو.
وقدمت أحزاب اليسار المتشدد في إسبانيا قوائم مرشحيها بصورة منفصلة يوم السبت، في خطوة أضعفت فرص رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في الاحتفاظ بمنصبه وقيادة ائتلاف يساري.
ترقب نتائج الشركات الكبرى وتحركات الأسهم الفردية
وفي الوقت نفسه، يترقب المستثمرون نتائج أعمال مجموعة من الشركات الأوروبية والأميركية الكبرى بحثاً عن إشارات إيجابية قد تساعد الأسواق على استعادة شهية المخاطرة، بعد موجة بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي شهدها الأسبوع الماضي.
ومن المنتظر أن تعلن شركة البرمجيات الألمانية إس إيه بي، والبنك البريطاني باركليز، وشركة معدات الاتصالات الفنلندية نوكيا، نتائجها المالية خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة مووي النرويجية المتخصصة في تربية وإنتاج السلمون بنسبة 4.1%، بعدما أعلنت تسجيل مستوى قياسياً في حجم إنتاجها من السلمون خلال الربع الثالث.
















