تباين أداء العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات اقتصادية جديدة وإعلانات الأرباح الفصلية للشركات، وذلك عقب جلسة شهدت خسائر مدفوعة ببيانات تضخم تجاوزت التوقعات، الأمر الذي زاد المخاوف بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وفقًا لما نقلته CNBC.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 38 نقطة، بما يعادل 0.1%، في حين سجلت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب طفيفة بلغت 0.1%. وعلى الجانب الآخر، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%.
وفي التداولات الاعتيادية، هبط مؤشر ناسداك المركب، الذي تتركز فيه شركات التكنولوجيا، بنسبة 1.9%، مسجلًا أكبر تراجع يومي له منذ 23 يوليو/تموز، حين انخفض بنسبة 2.2%.
كما خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.1%، في أسوأ أداء يومي له منذ 29 يوليو/تموز، بينما أظهر مؤشر داو جونز قدرًا أكبر من التماسك، إذ تراجع بنسبة 0.1% فقط.
وجاءت تحركات الأسواق في ظل تصاعد المخاوف من احتمال اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا قبل نهاية العام، بعدما كشفت البيانات عن ارتفاع أسعار المستهلكين في سبتمبر/أيلول بمعدل سنوي فاق التوقعات.
وأوضح جيمي كوكس، الشريك الإداري في شركة هاريس فاينانشال غروب (Harris Financial Group)، أن الضغوط التضخمية لا تزال تتصاعد بوتيرة قوية، مشيرًا إلى أن أسباب هذا الارتفاع أصبحت واضحة، إلا أن إنهاء الحربين الدائرتين يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق تحسن ملموس في الأوضاع.
وأضاف أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي ارتكب خطأ في السابق عندما اعتبر التضخم الذي أعقب جائحة كوفيد-19 ظاهرة مؤقتة، محذرًا من احتمال تكرار الخطأ بصورة معاكسة هذه المرة في التعامل مع الصدمة الناجمة عن إمدادات الطاقة.
بيانات التضخم ومبيعات التجزئة تحت مجهر المستثمرين
ويتابع المستثمرون عن كثب صدور مؤشرات إضافية بشأن التضخم، إذ من المقرر نشر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر سبتمبر/أيلول عند الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بالتزامن مع صدور بيانات مبيعات التجزئة وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية.
وفي الوقت نفسه، تستمر الشركات الأميركية في الإعلان عن نتائجها المالية، وسط اهتمام المستثمرين بالتقارير المرتقبة من بنك يو إس بانكورب (U.S. Bancorp)، وبنك بي إن سي (PNC)، وشركة تشارلز شواب (Charles Schwab).
















