أبقت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف السيادي لسلطنة عُمان عند BBB-/A-3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى أن قدرة السلطنة على تصدير النفط والغاز عبر موانئ تطل مباشرة على بحر العرب تدعم إيرادات الطاقة والوضع المالي للبلاد. وتتوقع الوكالة تباطؤ النمو الاقتصادي إلى نحو 2.4% سنوياً خلال الفترة بين 2027 و2029.
ورفعت وكالة التصنيف الائتماني توقعاتها لنمو الاقتصاد العُماني في 2026 إلى 3.5%، مقارنةً مع 1.6% في تقديراتها السابقة، مدفوعاً بارتفاع إنتاج النفط والغاز واستمرار صادرات الطاقة عبر موانئ لا تعتمد على المرور من مضيق هرمز.
ووصل إنتاج النفط الخام في سلطنة عُمان إلى نحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال 2026، مقابل قرابة 1.03 مليون برميل يومياً في العام السابق، فيما تتوقع الوكالة ارتفاع الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يومياً خلال الفترة 2027-2029، وفق تقرير صدر يوم الجمعة.
وتختلف عُمان عن عدد من دول الخليج الأخرى في عدم اعتماد صادراتها من المحروقات على مضيق هرمز. وتواصل السلطنة تصدير النفط والغاز من خلال موانئ تتمتع بوصول مباشر إلى بحر العرب، مثل الدقم وميناء الفحل وصلالة، ما يتيح لها تجنب المضيق الذي يشهد اضطرابات مرتبطة بالحرب مع إيران.
وترى الوكالة أن استمرار سلاسل الإمداد من دون انقطاع سيساعد عُمان على الحفاظ على إيرادات صادرات الطاقة ودعم مركزها المالي. كما استفادت الموانئ العُمانية من تحول مسارات التجارة، حيث ارتفعت أحجام البضائع في ميناء صلالة بنحو 15% وفي ميناء صحار بنسبة 52% خلال النصف الأول من 2026، بينما شكلت عمليات النقل من سفينة إلى أخرى نصف إجمالي عمليات المناولة في صحار، وفقاً للوكالة.
وتتوقع ستاندرد آند بورز أن تسجل الحكومة العُمانية فائضاً مالياً يعادل 4.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنةً بتقديرات سابقة كانت تشير إلى عجز طفيف بنسبة 0.7%.
وتبني الوكالة توقعاتها على متوسط لسعر خام برنت يبلغ 95 دولاراً للبرميل خلال الفترة المتبقية من العام الحالي، قبل أن يتراجع المتوسط إلى 80 دولاراً للبرميل في العام المقبل.
وعلى الرغم من قدرة عُمان على تجنب اضطرابات مضيق هرمز، لا تتوقع الوكالة انتهاء المخاطر الجيوسياسية في المنطقة خلال فترة قصيرة، إذ يفترض سيناريو الأساس استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط حتى عام 2027.
وحذرت الوكالة من أن تصعيد الهجمات الإيرانية على منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في عُمان قد يفرض ضغوطاً على التصنيف الائتماني للسلطنة، كما أن زيادة الإنفاق المرتبط بالصراع قد تعرقل جهود الحكومة الرامية إلى ضبط أوضاع المالية العامة.















