سجّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعًا مساء الأحد 21 ديسمبر/كانون الأول، قبيل عطلة أسبوعية قصيرة بمناسبة عيد الميلاد، في وقت يترقّب فيه المستثمرون ما إذا كان قطاع التكنولوجيا سيتمكن من استعادة زخمه قبل نهاية العام.
وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 100 نقطة، ما يعادل 0.2%، كما صعدت العقود الآجلة لكل من مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 بنسبة 0.3% لكل منهما.
وعند إغلاق وول ستريت يوم الجمعة 19 ديسمبر/كانون الأول، حققت المؤشرات الأميركية مكاسب محدودة بدعم من سهم شركة أوراكل، في وقت يسعى فيه قطاع الذكاء الاصطناعي إلى استعادة الاستقرار بعد موجة من التقلبات.
وأنهى مؤشر ناسداك المركب الجلسة مرتفعًا بنسبة 1.3% عند مستوى 23,307.62 نقطة. كما أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 على ارتفاع نسبته 0.9% مسجلًا 6,834.58 نقطة. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 183 نقطة، أي بنسبة 0.3%، ليغلق عند 48,134.89 نقطة.
وسجلت أسهم أوراكل مكاسب قوية تجاوزت 7%، عقب موافقة شركة تيك توك على بيع أنشطتها في الولايات المتحدة إلى كيان مشترك جديد يضم شركة البرمجيات العملاقة إلى جانب شركة سيلفر ليك للاستثمار المباشر.
وفي السياق نفسه، ارتفعت أسهم إنفيديا، المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي، بأكثر من 3%، بعدما أفادت وكالة رويترز، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تدرس السماح للشركة ببيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين. وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي عزمه السماح لإنفيديا بتوريد رقائق H200 للذكاء الاصطناعي إلى “عملاء معتمدين” داخل الصين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مسح لجامعة ميشيغان نُشر يوم الجمعة أن ثقة المستهلكين في ديسمبر/كانون الأول سجلت تحسنًا أقل من التوقعات.
وبلغ مؤشر ثقة المستهلك الشهري 52.9 نقطة خلال الشهر، مقارنة بـ51.0 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني، إلا أنه جاء دون مستوى 53.5 نقطة الذي توقعه اقتصاديون استطلعت آراءهم شركة داو جونز.
وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون ما إذا كانت أسهم الذكاء الاصطناعي ستواصل تصدر المشهد مع اقتراب نهاية العام، خصوصًا مع اتجاه رؤوس الأموال نحو القطاعات الأقل تكلفة في ظل المخاوف من ارتفاع تقييمات شركات التكنولوجيا.
كما تزداد حالة عدم اليقين بشأن احتمال حدوث انتعاش مفاجئ في الأسواق، في ظل محاولة مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الحفاظ على مستوى فني محوري.
وفي هذا السياق، قال جاستن بيرجنر، مدير المحافظ في شركة غابيلي فاندز: “قبل أسبوعين كنت أعتقد أن السوق سيشهد حالة من الركود مع نهاية العام، ويبدو أن هذا السيناريو هو الأقرب حاليًا”.
ومن المقرر أن يغلق سوق نيويورك للأوراق المالية أبوابه مبكرًا يوم الأربعاء عند الساعة الواحدة ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عشية عطلة عيد الميلاد، على أن يُستأنف التداول يوم الخميس.















