انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية مساء الأحد 19 أبريل، مع تجدد التوترات بينما تترقب الأسواق تطورات المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يستعد فيه المستثمرون لأسبوع مليء بالبيانات الاقتصادية وإعلانات الأرباح.
وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 425 نقطة، أي ما يعادل 0.9%. كما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.8%، إلى جانب انخفاض العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100.
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد أن القوات الأميركية أطلقت النار على سفينة شحن تحمل العلم الإيراني في خليج عُمان ثم سيطرت عليها، وذلك بعد رفض إيران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام التي كانت واشنطن تخطط لعقدها في باكستان.
وكتب ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن السفينة الإيرانية خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأميركية بسبب سجلها في أنشطة غير قانونية، مؤكداً أن الولايات المتحدة فرضت سيطرتها الكاملة عليها وتجري حالياً تفتيشاً لمحتوياتها.
كما هدد ترامب بتدمير محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم توافق طهران على اتفاق مع الولايات المتحدة، في وقت يُنتظر فيه انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين خلال هذا الأسبوع.
في المقابل، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً في بداية التداولات؛ إذ قفزت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنحو 7% لتصل إلى 90.33 دولاراً للبرميل، كما صعد خام برنت العالمي بنسبة 7% ليبلغ 96.88 دولاراً للبرميل.
وعند إغلاق جلسة الجمعة، ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 1.2% مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 4.5%. كما صعد مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.5% في آخر جلسات الأسبوع ليحقق مكاسب أسبوعية تقارب 6.8%. أما مؤشر داو جونز فقد أنهى التداولات مرتفعاً بنحو 850 نقطة، مع مكاسب أسبوعية تجاوزت 3.2%.
ورغم ذلك، يشير المثل الشائع في وول ستريت إلى أن الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. ويرى مايكل تومي من شركة جيفريز أن قطاع التكنولوجيا قد يكون قريباً من نهاية موجة الصعود الحالية.
وأوضح تومي أن التعافي الذي شهدته السوق يعد صحياً إلى حد كبير، لكنه يعتقد أن موجة الارتفاع ربما بلغت ذروتها أو حتى تجاوزتها، ما قد يؤدي إلى فترة من الاستقرار في المدى القريب من منظور تكتيكي.
ومن المتوقع أن يواجه المستثمرون خلال الأسبوع المقبل سلسلة كبيرة من إعلانات الأرباح، في حين تبدو البيانات الاقتصادية أقل كثافة نسبياً.
ومن أبرز المؤشرات الاقتصادية المنتظرة هذا الأسبوع بيانات مبيعات التجزئة التي ستصدر يوم الثلاثاء، إلى جانب مؤشرات ثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميشيغان يوم الجمعة.
انتعاش أسهم التكنولوجيا
بعد تراجعها في الأسابيع الأولى من الحرب، عادت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى لتقود السوق مجدداً، إذ ارتفع صندوق يتتبع أداء شركات “العظماء السبعة” بنحو 9% خلال خمس جلسات فقط، مقترباً من مستوياته القياسية.
نتائج تسلا
تتصدر نتائج شركة تسلا المملوكة لإيلون ماسك، المقرر إعلانها يوم الأربعاء، إلى جانب نتائج شركة إنتل العملاقة في صناعة أشباه الموصلات يوم الخميس، عناوين أسبوع حافل بتقارير الأرباح، خاصة بعد أن سجل سهم إنتل يوم الجمعة أعلى مستوى له خلال جلسة واحدة منذ عام 2000.
كما ستقدم نتائج مجموعة ألاسكا للطيران يوم الاثنين ونتائج شركة الخطوط الجوية المتحدة يوم الثلاثاء مؤشراً إضافياً على تأثير ارتفاع أسعار وقود الطائرات، في حين ستوفر نتائج شركة جي إي فيرنوفا يوم الأربعاء دلالات مهمة حول الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لتوليد الطاقة.















