أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع، حيث سجل مؤشر داو جونز مستوى إغلاق قياسيًا جديدًا، مدعومًا بتفاؤل المستثمرين حيال مؤشرات التقدم في المحادثات الرامية لإنهاء التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب نتائج أرباح قوية للشركات.
وحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسبه الأسبوعية الثامنة على التوالي، في أطول موجة صعود أسبوعية منذ السلسلة التي امتدت لتسعة أسابيع وانتهت في ديسمبر 2023.
وواصلت أسهم شركات أشباه الموصلات لعب دور بارز في دعم السوق، إذ ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بدعم من قفزة بلغت 12% في سهم كوالكوم، رغم تراجع سهم إنفيديا بنسبة 1.9%.
وفي الشأن الجيوسياسي، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن أحرزت بعض التقدم في المفاوضات مع إيران، رغم استمرار العمل على الملفات العالقة، بينما أكدت الخارجية الإيرانية أن الخلافات بين الجانبين لا تزال كبيرة.
وقال جيمس سانت أوبين، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة “أوشن بارك لإدارة الأصول” بمدينة سانتا مونيكا، إن موسم الأرباح جاء قويًا للغاية، كما أن أغلب البيانات الاقتصادية أظهرت متانة في الأداء، ما يعزز الثقة في أساسيات السوق.
وأضاف أن الحرب كانت تمثل عامل ضغط رئيسيًا على الأسهم، إلا أن التطورات الإيجابية الأخيرة منحت الأسواق دفعة إضافية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 294.04 نقطة أو ما يعادل 0.58% ليغلق عند 50,579.70 نقطة، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا. كما صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 27.75 نقطة أو 0.37% إلى 7,473.47 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب 50.87 نقطة أو 0.19% ليصل إلى 26,343.97 نقطة.
وشهدت تسعة قطاعات من أصل أحد عشر قطاعًا رئيسيًا ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز ارتفاعًا، بقيادة قطاعات الرعاية الصحية والمرافق والصناعة والتكنولوجيا، بينما تراجعت أسهم قطاعي الاتصالات والسلع الاستهلاكية الأساسية.
كما استفادت أسهم شركات تصنيع الحواسيب الأمريكية من النتائج القوية التي أعلنتها شركة لينوفو الصينية، والتي سجلت نموًا بنسبة 27% في إيراداتها الفصلية. وارتفع سهم دِل تكنولوجيز بنسبة 17% ليسجل مستوى قياسيًا جديدًا، بينما صعد سهم إتش بي بنحو 15%.
وفي سوق السندات، تراجعت العوائد طويلة الأجل بعد انخفاضها من مستوياتها المرتفعة الأخيرة، حيث هبط العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 4.558%.
وأشار سانت أوبين إلى أن هدوء سوق السندات وتراجع العوائد من قممها الأخيرة يمثلان عامل دعم إيجابي للأسواق المالية.
كما تلقت السوق دعمًا إضافيًا من الأداء القوي لأسهم شركات الحوسبة، إلى جانب نتائج أعمال إيجابية لشركات أخرى، من بينها إستيه لودر التي قفز سهمها 12% بعد إنهاء محادثات اندماج محتملة مع شركة بوغ الإسبانية للعطور، إضافة إلى شركة ووركداي التي ارتفع سهمها 5% بعد تجاوزها توقعات الإيرادات والأرباح الفصلية.
وتفوقت الأسهم المرتفعة على المتراجعة في بورصة نيويورك بنسبة 1.68 إلى 1، مع تسجيل 384 سهمًا مستويات قياسية جديدة مقابل 79 سهمًا عند مستويات متدنية جديدة.
كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 29 قمة سنوية جديدة دون تسجيل أي قاع جديد، بينما حقق مؤشر ناسداك المركب 131 قمة جديدة مقابل 71 قاعًا جديدًا.
وبلغ إجمالي أحجام التداول في الأسواق الأمريكية نحو 17.33 مليار سهم، مقارنة بمتوسط يومي يبلغ 18.54 مليار سهم خلال آخر عشرين جلسة تداول.
















