أبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا اليوم الخميس، ولكنه أقر بأن التضخم يتراجع بوتيرة أسرع مما كان يُعتقد سابقًا، مما يفتح الباب أمام فرصة لخفض أسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام.
يحتفظ المركزي الأوروبي بتكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة قياسية منذ سبتمبر، وحتى الآن يقاوم أي دعوة لخفض أسعار الفائدة، على الرغم من إقرار صانعي السياسات بقرب هذه الخطوة وتحديد الموعد للنقاش العلني.
صرَّح المركزي الأوروبي في بيانه: “تم تعديل توقعات التضخم بالانخفاض، خاصة لعام 2024، نتيجة تراجع أسعار الطاقة”.
تأتي هذه التوقعات الأكثر اعتدالًا في وقت خفض فيه البنك توقعاته للتضخم للربع الثاني على التوالي، ووضع هدف نمو الأسعار عند 2.3% هذا العام وعند المستوى المستهدف البالغ 2% العام المقبل.
يشهد التضخم تراجعًا منذ أشهر بسبب انخفاض أسعار الطاقة وركود اقتصاد منطقة اليورو للعام الثاني على التوالي. ومع ذلك، تظل ضغوط الأسعار الأساسية، بفعل زيادة الأجور، مرتفعة بشكل غير مريح، مما يزيد من خطر أن يتغير التضخم مساره النزولي.
لهذا السبب، يصر المركزي الأوروبي على أن خفض أسعار الفائدة لن يحدث إلا عندما يتأكد من أن القيود المفروضة على الأجور أصبحت راسخة وأن تباطؤ التضخم دائم.
وفي هذا السياق، أشار نور الدين الحموري، كبير استراتيجي الأسواق في “Squared Financial”، إلى أن زوج اليورو مقابل الدولار ارتفع إلى أعلى مستويات الجلسة بعد القرار، نتيجة لتخفيض توقعات معدلات التضخم وكذلك معدلات النمو.
أوضح الحموري في مقابلة مع “العربية Business”، أن تصريحات لاغارد أشارت إلى استمرار السياسة التشددية لبعض الوقت. وأضاف: “هذا لا يعني أنه قد يكون هناك تخفيض لأسعار الفائدة في يونيو، حيث إن معدلات التضخم في الدول الأوروبية لا تزال ‘ملتصقة’ مقارنة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية”. وأوضح أن “موضوع يونيو لم يحسم بعد وقد يكون حتى بعد ذلك”.
















