شهد الاقتصاد الأمريكي نموًا طفيفًا في الفترة الأولى من العام الحالي، في حين أظهر المستهلكون استجابة أكبر لارتفاع الأسعار، وذلك وفقًا لاستطلاع أجرته “بيغ بوك” بين الأعمال التجارية الإقليمية.
ووفقًا للتقرير الصادر يوم الأربعاء، فقد شهد النشاط الاقتصادي زيادة طفيفة بشكل عام منذ بداية يناير/كانون الثاني، حيث أبلغت ثماني مناطق عن نمو طفيف إلى متواضع في النشاط، بينما لم تسجل ثلاث مناطق أخرى أي تغيير، ورصدت منطقة واحدة تراجعًا طفيفًا.
وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، وخاصة على سلع التجزئة، قد انخفض في الأسابيع الأخيرة. إذ واجهت الشركات صعوبة في تحميل التكاليف المتزايدة على عملائها، الذين أصبحوا يتأثرون بشكل متزايد بتغيرات الأسعار.
تأتي هذه البيانات بعد تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول التي أكد فيها أن التراجع المستمر في التضخم “ليس مضمونًا”، على الرغم من توقعات البنك المركزي لخفض الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.
وقال باول في تصريحاته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب: “إذا تطور الوضع الاقتصادي كما هو متوقع، فإنه من المرجح بدء تيسير السياسة في وقت ما هذا العام”.
وأظهرت بيانات يوم الأربعاء أن الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي ارتفعت قليلاً أقل من المتوقع في فبراير/شباط، في حين زادت أجور العاملين الذين ظلوا في وظائفهم بأبطأ وتيرة في عامين ونصف، مما يشير إلى تراجع في سوق العمل.
في السياق نفسه، جمع الفيدرالي في سان فرانسيسكو بيانات آخر إصدار من “بيغ بوك” باستخدام المعلومات التي تم جمعها في 26 فبراير/شباط أو قبل ذلك. يتضمن التقرير تعليقات حول ظروف العمل في كل منطقة ضمن الاحتياطي الفيدرالي الـ12.
وأضاف باول: “إذا تطور الاقتصاد على نطاق واسع كما هو متوقع، فمن المرجح أن يكون من المناسب البدء في تخفيف قيود السياسة في وقت ما هذا العام”. وأكد مرة أخرى أن توقعات النمو الاقتصادي غير مؤكدة، وأن التحسن المستمر نحو هدف التضخم البالغ 2% ليس مضمونًا. وشدد مرة أخرى على أن خفض أسعار الفائدة بسرعة كبيرة يمكن أن يعرض الاقتصاد لخسائر في مواجهة التضخم، ومن المحتمل أن يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، في حين أن الانتظار لفترة طويلة يشكل خطرًا على النمو الاقتصادي.















