سجلت شركة سامسونغ للإلكترونيات ارتفاعاً قياسياً في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث من العام، لتقفز بنحو تسعة أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت نفسه، حذرت الشركة من احتمال اشتداد أزمة نقص أشباه الموصلات خلال العام المقبل.
وجاءت تحذيرات أكبر منتج لرقائق الذاكرة في العالم متوافقة مع التوقعات التي أعلنتها منافستها الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» يوم الأربعاء، بعدما كشفت الأخيرة عن نتائج قوية وتوقعات متفائلة. وساعدت هذه المؤشرات في تخفيف مخاوف المستثمرين بشأن احتمال تباطؤ نمو الأرباح الناتجة عن رقائق الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت سامسونغ في بيان أن الاستثمارات الرأسمالية الموجهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يُتوقع أن تبلغ مستويات قياسية غير مسبوقة في عام 2027، في ظل التوسع المستمر في منظومة هذه التكنولوجيا.
وأضافت الشركة أن الطلب المتنامي على أشباه الموصلات، مدفوعاً بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، سيتجاوز حجم المعروض في السوق بفارق أكبر بكثير مقارنة بعام 2026.
وبلغت الأرباح التشغيلية لسامسونغ 107.4 تريليون وون، أي ما يعادل 80.04 مليار دولار، خلال الفترة الممتدة من يوليو إلى سبتمبر، متوافقة مع تقديرات الشركة، مقابل 12.2 تريليون وون في الربع الثالث من العام الماضي.
كما حقق قطاع أشباه الموصلات التابع للمجموعة نمواً استثنائياً، إذ ارتفعت أرباحه التشغيلية بنحو 15 ضعفاً على أساس سنوي لتصل إلى 106.5 تريليون وون، مستحوذاً على الحصة الأكبر من إجمالي الأرباح التشغيلية للشركة.
وعلى الرغم من استمرار التوقعات الإيجابية للطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، واجهت أسهم شركات أشباه الموصلات ضغوطاً خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف بشأن قدرة الشركات على تمويل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، فضلاً عن اشتداد المنافسة القادمة من الصين.

















