ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الثلاثاء، مما زاد من مكاسبه لليوم الثاني على التوالي، حيث وصل إلى أعلى مستوى في 16 عامًا، نتيجة لاحتمالية زيادة أخرى في أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام الحالي.
بالإضافة إلى ذلك، تعززت التوقعات القوية بأن أسعار الفائدة الأمريكية ستظل مرتفعة لفترة أطول من المتوقع، نظرًا للمرونة التي يتمتع بها الاقتصاد الأمريكي ولارتفاع معدل التضخم عن المستهدف على المدى المتوسط.
وقد شهد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ارتفاعًا بنسبة تقدر بحوالي 0.4%، حيث وصل إلى معدل 4.360%، وهو أعلى مستوى منذ نوفمبر 2007، وكان عند معدل 4.344% في بداية الجلسة، وسجل أدنى مستوى خلال الجلسة عند معدل 4.334%.
ويشير محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي صدر الأسبوع الماضي، إلى احتمالية إعلان المزيد من رفع أسعار الفائدة بناءً على حالة الاقتصاد واستمرار الضغوط التضخمية.
وبينما يظهر الاقتصاد الأمريكي بيانات أفضل من توقعات السوق، مما يدل على المرونة المتجددة فيه، فإن ذلك قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على استمرار سياسة التشديد النقدي لفترة أطول من المتوقع سابقًا.
هذا الأسبوع، ارتفع سعر العقود الآجلة لاحتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بوتيرة 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر من 10% إلى 16%، بينما تراجع سعر العقود الآجلة لاحتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة بلا تغيير من 90% إلى 84%.
وفي اجتماع نوفمبر، ارتفع سعر العقود الآجلة لاحتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية بوتيرة 25 نقطة أساس من 40% إلى 45%، بينما تراجع سعر العقود الآجلة لاحتمالية الإبقاء على أسعار الفائدة بلا تغيير من 60% إلى 55%.
ومن المرجح بشدة أن يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي قرارًا برفع أسعار الفائدة، وفقًا لغالبية من الاقتصاديين المستطلعة آراؤهم، وتتوقع أغلبية طفيفة أن يكون المركزي الأمريكي ينتظر حتى نهاية مارس 2024 على الأقل قبل أن يبدأ في خفض الفائدة.
ومنذ الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تباينت آراء صناع السياسات النقدية الأمريكية حول مدى الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وكان الكثيرون من المستثمرين يأملون وتوقعوا أن يكون رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع يوليو كان نهاية لحملة رفع الفائدة. وقد رفع البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة في الولايات المتحدة 11 مرة منذ مارس 2022 في محاولة لتثبيت الاقتصاد وتقليل التضخم.
أما الأحداث الرئيسية هذا الأسبوع بالنسبة للأسواق المالية العالمية فتتمثل في خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي “جيروم باول” في المنتدى الاقتصادي العالمي بجاكسون هول يوم الجمعة. تترقب الأسواق الحصول على مزيد من الأدلة حول مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، إذ تعمل التصريحات الأكثر تشددًا على تعزيز احتمالية زيادة إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماعات متبقية في هذا العام.
















