وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يفرض قيودًا على عمليات شراء الأسهم من جانب أعضاء الكونغرس، في خطوة تاريخية باعتبارها المرة الأولى التي يتمكن فيها تشريع من هذا النوع من تجاوز أحد مجلسي الكونغرس، وسط تزايد المطالبات بتقليص استثمارات المشرعين بسبب مخاوف من استفادتهم من معلومات مرتبطة بمواقعهم الرسمية.
وجاء التصويت لصالح مشروع القانون بأغلبية 232 صوتًا مقابل 198 صوتًا معارضًا، حيث دعمه جميع النواب الجمهوريين، إضافة إلى 13 نائبًا ديمقراطيًا انضموا إلى صفوف المؤيدين.
وينص مشروع القانون على منع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وكذلك أزواجهم وأبنائهم المعالين، من شراء أسهم الشركات المدرجة أو الأدوات المالية المرتبطة بأدائها، بهدف تقليل تضارب المصالح وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسة التشريعية.
وفي المقابل، لا يفرض التشريع على أعضاء الكونغرس بيع استثماراتهم الحالية، كما لا يمتد الحظر إلى الاستثمارات في الشركات الخاصة أو السلع، بينما يسمح لهم بالاستثمار في صناديق المؤشرات (Index Funds) وصناديق الاستثمار المشتركة (Mutual Funds).
كما يتضمن المشروع إلزام أعضاء الكونغرس بإخطار مسبق قبل بيع الأوراق المالية التي يمتلكونها، وهو ما اعتبره بعض الديمقراطيين مجرد تعزيز لقواعد الإفصاح والشفافية، وليس فرض قيود فعلية على الاستثمارات القائمة.
وأدى مشروع القانون إلى انقسام سياسي داخل الكونغرس، حيث انتقد الديمقراطيون إضافة بند منفصل يفرض متطلبات جديدة للتحقق من الهوية عبر الصور أثناء عمليات التصويت، بما في ذلك التصويت بالبريد، معتبرين أن هذا الإجراء لا يرتبط بقضية تداول الأسهم وقد يعرقل تمرير التشريع في مجلس الشيوخ.
ولا يزال مستقبل المشروع غير واضح في مجلس الشيوخ، في ظل اعتراض عدد من الديمقراطيين الذين يرون أنه لا يعالج بشكل كافٍ مشكلة تضارب المصالح، بسبب عدم إلزام المشرعين بالتخلي عن استثماراتهم الحالية، إضافة إلى عدم فرض قيود على استثمارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.















