واصلت أسعار النفط انخفاضها خلال تعاملات يوم الاثنين 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، مع استمرار المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين لليوم الثالث على التوالي، في محاولة للتوصل إلى اتفاق يضع نهاية للحرب الدائرة في إيران.
وعلى مستوى التداولات، هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.6% لتسجل 108.20 دولار للبرميل، بينما تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 4.5% لتصل إلى 99.43 دولار للبرميل.
وكان خام برنت قد اختتم تعاملات أكتوبر عند أعلى مستوياته خلال ستة أشهر، وسط مخاوف من تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقرر إجراؤها يوم الثلاثاء.
وفي هذا السياق، أوضح تيم ووترر، محلل الأسواق لدى شركة «كيه سي إم تريد» (KCM Trade)، في مذكرة نقلتها وكالة «رويترز»، أن التراجع الحالي يعكس تصحيحاً فنياً للأسعار، عقب المكاسب القوية التي حققها النفط خلال الأسبوع الماضي.
وأضاف أن استمرار الآمال بشأن تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي، بالتزامن مع عدم وقوع تصعيد عسكري كبير في بداية الأسبوع، ساهم في تخفيف جزء من الضغوط المباشرة على أسعار النفط خلال الوقت الراهن.
ورغم هذا التراجع، أشار ووترر إلى أن الأسواق لا تزال تراقب احتمالات تصاعد التصريحات والتوترات المتعلقة بإيران، وهو ما قد يدفع أسعار خام برنت إلى الاقتراب من مستوى 120 دولاراً للبرميل بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد أن المحادثات الجارية مع الوسطاء القطريين تتسم بالاستمرار والتقدم، موضحاً أن الهدف منها مواصلة المشاورات الدبلوماسية. كما شدد على استعداد طهران للجمع بين المسارين الدبلوماسي والدفاعي.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية مع استمرار الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، الأمر الذي يزيد تكاليف الشحن والطاقة على المستوى العالمي. وفي المقابل، أفادت شركتان من أصل ثلاث شركات متخصصة في تتبع حركة السفن بأن السعودية رفعت صادراتها النفطية خلال أكتوبر مقارنة بشهر سبتمبر، رغم الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت البنية التحتية للطاقة.
مخاوف من تجدد المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران
وفي مذكرة بحثية موجهة إلى العملاء، ذكر محللون لدى مجموعة «آي إن جي» (ING) أن التحركات الأخيرة لأسعار النفط تعكس استعداد الأسواق بصورة متزايدة لاحتمال اندلاع جولات جديدة من المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي تطور مرتبط بسياسات الإنتاج، قررت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، ضمن تحالف أوبك+ الذي يضم روسيا، الإبقاء على مستويات الإنتاج المستهدفة لشهر ديسمبر دون تغيير، وذلك خلال اجتماع عقد يوم الأحد.
ويعزز هذا القرار التوقعات بعدم إدخال تعديلات إضافية على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل، في وقت لا يزال فيه التحالف يواجه تحديات مرتبطة بالاضطرابات التي أثرت على صادرات النفط نتيجة الحرب الإيرانية.
وشارك في الاجتماع الافتراضي ممثلون عن السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، وفقاً للبيان الصادر عن منظمة أوبك.
















