تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء لتبقى قريبة من أدنى مستوياتها في أسبوعين، حيث أثرت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين وتوقعات بارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق على التوقعات بشأن الطلب العالمي.
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بواقع 17 سنتاً، أي بنسبة 0.22%، لتصل إلى 77.25 دولاراً للبرميل، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 10 سنتات، أو بنسبة 0.19%، لتسجل 73.31 دولاراً للبرميل.
وكان خام برنت قد سجل أدنى مستوياته منذ 9 يناير/كانون الثاني عند التسوية يوم أمس، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوياته منذ 2 يناير/كانون الثاني.
أعلنت الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، يوم أمس عن انكماش غير متوقع في نشاط الصناعات التحويلية خلال يناير/كانون الثاني، مما أثار القلق بشأن نمو الطلب العالمي على النفط.
وصرّح المحلل توني سيكامور من شركة “آي جي” لوكالة رويترز بأن “التراجعات التي شهدتها الأسواق جاءت نتيجة البيانات الضعيفة لمؤشر مديري المشتريات الصيني، إلى جانب تدفقات الإحجام عن المخاطرة عقب التراجعات الكبيرة في أسهم التكنولوجيا الأميركية”.
كما يُتوقع أن يتأثر الطلب الصيني على النفط الخام بالعقوبات الأميركية الأخيرة على تجارة النفط الروسي. وأوضح محللو “إف جي إي” أن مصافي التكرير في شاندونغ قد تخسر ما يصل إلى مليون برميل يومياً من الإمدادات في الأجل القريب بسبب حظر فرضته موانئ شاندونغ على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات الأميركية.
وأشار المحللون إلى أن “البحث جارٍ عن بدائل للإمدادات الروسية، لكنها تُكلف أكثر بكثير”.
عانت الأسواق المالية بشكل أوسع من ضغوط إضافية نتيجة الاهتمام المتزايد بالنموذج الجديد منخفض التكلفة للذكاء الاصطناعي الذي أطلقته شركة “ديب سيك” الصينية.
وفي الولايات المتحدة، أشارت التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية هذا الأسبوع، مما أدى إلى تراجع الطلب على وقود التدفئة، خاصة بعد موجة البرد الشديدة التي دفعت أسعار الغاز الطبيعي والديزل إلى الارتفاع في الجلسات السابقة.














