ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الاثنين، لتستعيد جزءًا من خسائرها في الأسبوع الماضي، بعدما اعتُبرت الزيادة التي أقرتها أوبك+ في الإنتاج محدودة، في ظل مخاوف من احتمال فرض عقوبات إضافية على الخام الروسي.
وأعلنت أوبك+ عن خطط لزيادة جديدة في الإنتاج اعتبارًا من أكتوبر، غير أن الكمية جاءت دون توقعات بعض المحللين. وكانت رويترز قد أشارت في وقت سابق من الشهر إلى أن الأعضاء يدرسون رفعًا إضافيًا للإنتاج.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في بنك ساكسو: “لقد بالغ السوق في تقدير هذه الزيادة من أوبك+، وما نشهده اليوم هو رد فعل تقليدي من نوع (بيع الإشاعة وشراء الحقيقة).”
وارتفع خام برنت بمقدار 1.16 دولار، أي بنسبة 1.8%، ليسجل 66.66 دولار للبرميل بحلول الساعة 08:58 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.09 دولار، أو 1.8%، ليبلغ 62.96 دولار للبرميل.
وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 2% يوم الجمعة عقب صدور تقرير ضعيف عن الوظائف في الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن الطلب على الطاقة، وخسرا معًا أكثر من 3% على مدار الأسبوع الماضي.
واتفقت أوبك+، التي تضم منظمة أوبك وروسيا وعددًا من الحلفاء، يوم الأحد على زيادة إضافية في إنتاج النفط بدءًا من أكتوبر.
ومنذ أبريل، تعمل أوبك+ على رفع إنتاجها تدريجيًا بعد سنوات من التخفيضات الرامية إلى دعم السوق، ويأتي قرارها الأخير رغم المخاوف من حدوث فائض في المعروض خلال فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
ومن المقرر أن يزيد إنتاج الأعضاء الثمانية في أوبك+ بمقدار 137 ألف برميل يوميًا في أكتوبر، وهو أقل بكثير من زيادات الأشهر السابقة التي بلغت نحو 555 ألف برميل يوميًا في أغسطس وسبتمبر، و411 ألف برميل يوميًا في يونيو ويوليو.
ويرى محللون أن تأثير هذه الزيادة سيكون محدودًا، إذ إن بعض الأعضاء ينتجون بالفعل فوق حصصهم، ما يشير إلى أن جزءًا من هذه الكميات موجود مسبقًا في السوق.
وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية: “التوقعات بحدوث نقص في الإمدادات جراء عقوبات أميركية جديدة محتملة على روسيا تمنح السوق أيضًا دعمًا إضافيًا.”
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح الأحد بأنه مستعد للانتقال إلى مرحلة ثانية من العقوبات على روسيا، في إشارة تُعد الأقرب حتى الآن لاحتمال تصعيد الضغوط على موسكو أو على مشتري نفطها بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال فريدريك لاسير، رئيس قسم الأبحاث والتحليل العالمي في شركة غونفور لتجارة الطاقة، إن عقوبات جديدة على مستوردي النفط الروسي قد تعرقل تدفقات الخام.
وشنت روسيا يوم الأحد أكبر هجوم جوي منذ بدء الحرب في أوكرانيا، استهدف المبنى الحكومي الرئيسي في وسط كييف وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن أربعة أشخاص، بحسب مسؤولين أوكرانيين.
كما أعلن ترامب أن قادة أوروبيين سيزورون الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء لبحث سبل حل النزاع.
وفي مذكرة نهاية الأسبوع، توقعت غولدمان ساكس فائضًا أكبر قليلًا في سوق النفط عام 2026، مع زيادة الإمدادات في الأميركيتين بما يعوض تراجع التوقعات للإمدادات الروسية وارتفاع الطلب العالمي، وأبقت على توقعاتها لأسعار خامي برنت وغرب تكساس لعام 2025 دون تغيير، مع متوسط متوقع لعام 2026 عند 56/52 دولارًا للبرميل.














