سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً خلال تداولات يوم الأربعاء، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات السياسة التجارية التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبعد صدور بيانات أظهرت ارتفاعاً في أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال شهر يونيو/حزيران.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 3338.34 دولاراً للأونصة، كما زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتسجل 3344.10 دولاراً.
وصرّح براين لان، المدير العام لشركة GoldSilver Central في سنغافورة، قائلاً إن الذهب يمر حالياً بمرحلة تجميع مع ميل طفيف للانخفاض، وذلك نتيجة لقوة الدولار.
وأشار أيضاً إلى استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة وعدة دول بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق تدفع الكثيرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة.
وكان ترامب قد هدّد يوم السبت بفرض رسوم بنسبة 30% على واردات من المكسيك والاتحاد الأوروبي ابتداءً من الأول من أغسطس/آب، لكنه أبدى لاحقاً انفتاحه على التفاوض مجدداً خلال تصريحات أدلى بها يوم الإثنين.
وبحسب بيانات حكومية، شهدت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال يونيو ارتفاعاً هو الأعلى منذ خمسة أشهر، بسبب زيادات في أسعار بعض السلع، ما يعكس بداية تأثير الرسوم الجمركية على مستويات التضخم، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفدرالي إلى تأجيل قرار خفض أسعار الفائدة حتى شهر سبتمبر/أيلول.
وعقب صدور هذه البيانات، اعتبر ترامب أن الأسعار ما زالت منخفضة، مطالباً الاحتياطي الفدرالي بخفض الفائدة فوراً.
من جانبها، صرحت لورين لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في دالاس، أن البنك قد يضطر للإبقاء على معدلات الفائدة كما هي لفترة أطول، من أجل السيطرة على التضخم رغم الضغوط التصاعدية الناجمة عن الرسوم الجمركية.
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، ويستفيد غالباً من بيئة معدلات الفائدة المنخفضة.
وينصبّ تركيز الأسواق حالياً على بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأميركي، التي من المقرر صدورها اليوم الأربعاء عند الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم.














