حافظت أسعار النفط على استقرارها اليوم الاثنين، في ظل استمرار القلق حيال التوتر القائم بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يعرقل إمدادات الخام ويدعم الأسعار، بينما تتجه مجموعة أوبك+ نحو استئناف زيادة الإنتاج بدءًا من أبريل نيسان.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 67.72 دولارًا للبرميل دون تغير يُذكر، بعد أن أنهت جلسة الجمعة على ارتفاع قدره 23 سنتًا. كما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند 62.86 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان قد أنهيا الأسبوع الماضي على انخفاض، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط قرابة 1%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، ما شكّل ضغطًا على الأسعار آنذاك.
وكانت واشنطن وطهران قد عادتا إلى طاولة المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر بهدف تسوية الخلاف المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد عسكري جديد، مع تحديد جولة ثانية من المحادثات في جنيف غدًا الثلاثاء.
وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد نقلًا عن دبلوماسي إيراني أن طهران تسعى لإبرام اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق منافع اقتصادية متبادلة، بما يشمل استثمارات محتملة في قطاعي الطاقة والتعدين، إلى جانب صفقات لشراء طائرات لا تزال قيد البحث.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة آي.جي، إن تمسك الطرفين بمواقفهما الجوهرية يقلل فرص التوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الأوضاع الراهنة قد تكون بمثابة «هدوء يسبق تصعيدًا محتملًا».
وفي سياق متصل، ذكر مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز أن الولايات المتحدة دفعت بحاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال تنفيذ عملية عسكرية ممتدة في حال تعثر المفاوضات. من جهته، حذر الحرس الثوري الإيراني من استهداف أي قاعدة عسكرية أميركية إذا تعرضت إيران لهجوم.
وفي الوقت الذي تلقت فيه الأسعار دعمًا من التوترات الجيوسياسية، أشارت رويترز إلى أن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل نيسان بعد توقف استمر ثلاثة أشهر، لتلبية ارتفاع الطلب خلال موسم الصيف.
وأوضح سيكامور أن رد فعل السوق تجاه هذه الأنباء كان إيجابيًا نسبيًا، لافتًا إلى أنه في غياب علاوة المخاطر الجيوسياسية كان من المرجح أن يتداول خام غرب تكساس الوسيط دون مستوى 60 دولارًا هذا الصباح.
ومن المنتظر أن تكون وتيرة النشاط في الأسواق المالية العالمية محدودة اليوم الاثنين، في ظل إغلاق الأسواق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات.














