استقر سعر الذهب الفوري خلال تعاملات الأربعاء 30 سبتمبر، بينما يتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسارة شهرية، في ظل تأثير توقعات رفع أسعار الفائدة على معنويات المستثمرين، بالتزامن مع ترقب بيانات التضخم الأميركية بحثًا عن إشارات بشأن توجهات السياسة النقدية المقبلة لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
وعلى مستوى التداولات، استقر سعر الذهب الفوري عند 4180.18 دولار للأونصة، مسجلًا انخفاضًا يتجاوز 6% منذ بداية سبتمبر، في حين ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنحو 0.5% لتصل إلى 4200.90 دولار للأونصة.
في المقابل، يتجه الدولار الأميركي إلى تحقيق مكاسب شهرية، وهو ما يزيد تكلفة المعادن المقومة بالدولار على المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.
ومن المنتظر صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة خلال وقت لاحق من اليوم، وسط اهتمام واسع بتداعيات البيانات على توقعات أسعار الفائدة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة كريتيكال ميتالز توني سيج، في مذكرة نقلتها رويترز، إن صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي سيمثل اختبارًا مهمًا للذهب، نظرًا لاحتمال تأثيرها في توقعات السياسة النقدية الأميركية واتجاه عوائد سندات الخزانة والدولار.
وأضاف أن قراءة ضعيفة للتضخم قد تمنح الذهب دعمًا وتتيح له العودة إلى نطاق يتراوح بين 4200 و4300 دولار، بينما قد تؤدي القراءة المرتفعة إلى صعود عوائد السندات والدولار، بما يفرض ضغوطًا إضافية على الذهب ويدفعه لاختبار مستوى 4100 دولار.
وعادة ما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تراجع جاذبية الذهب، باعتبار أن المعدن الأصفر لا يوفر عائدًا لحائزيه.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يقدر المتعاملون احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة بنسبة 47% خلال اجتماع أكتوبر، بينما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 91%. وكان البنك المركزي الأميركي قد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال هذا الشهر.
وفي السياق ذاته، قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون وليامز إن صانعي السياسة النقدية قد يحتاجون إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام الحالي، بهدف إعادة التضخم إلى المسار المؤدي إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.














