سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً بعدما تجاوزت حاجز 3,000 دولار للأونصة يوم الجمعة، حيث غلبت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي على الأثر الإيجابي لتجنب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة.
تم تداول الذهب بالقرب من 2,990 دولاراً للأونصة، بعد تراجعه من أعلى مستوى له على الإطلاق، والذي بلغ حوالي 3,005 دولارات للأونصة، وذلك عقب مصادقة مجلس الشيوخ الأميركي على خطة إنفاق جمهورية، مما مهد الطريق لإقرار حزمة تمويل حكومي.
تتابع الأسواق عن كثب تداعيات السياسات التجارية الحادة للرئيس دونالد ترامب، والتي دفعت مؤشر “إس آند بي 500” إلى الدخول في مرحلة تصحيح الأسبوع الماضي، قبل أن يشهد تعافياً يوم الجمعة.
وجاء ارتفاع الذهب في نهاية أسبوع حافل بالتطورات، من بينها تنفيذ ترامب لآخر تهديداته بفرض رسوم جمركية، واستمرار المخاوف من الركود، بالإضافة إلى المناقشات السياسية المتعلقة بمستقبل أوكرانيا.
ثقة باستمرار ارتفاع الأسعار
ساهمت حالة عدم اليقين وزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة في ارتفاع أسعار الذهب بنسبة 14% منذ بداية العام، مما يعزز الأداء القوي للمعدن خلال عام 2024.
وتزداد ثقة المؤسسات المالية الكبرى في استمرار الاتجاه الصعودي للذهب، حيث وضعت أهدافاً سعرية كانت تبدو غير واقعية قبل بضعة أرباع سنوية فقط. في الأسبوع الماضي، توقعت مجموعة “ماكواري” أن يصل سعر الذهب إلى 3,500 دولار للأونصة بحلول الربع الثاني، بينما رفعت “بي إن بي باريبا” توقعاتها لتتجاوز الأسعار متوسط 3,000 دولار للأونصة.
في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة اجتماعات للبنوك المركزية، وسط استمرار سياسات ترامب التجارية التي تشكل تحدياً لصانعي القرار الاقتصادي.
وفي الولايات المتحدة، يواجه رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، تحدياً يتمثل في طمأنة المستثمرين بشأن متانة الاقتصاد، مع التأكيد على استعداد صانعي السياسات للتدخل إذا لزم الأمر لدعم الأسواق.
تم تداول الذهب الفوري بارتفاع بنسبة 0.2% عند 2,988.58 دولار للأونصة في الساعة 8:22 صباحاً بتوقيت سنغافورة، بعد أن سجل مكاسب أسبوعية بلغت 2.6%. أما مؤشر “بلومبرغ” للدولار الفوري، فلم يشهد تغيراً يُذكر، بينما ظلت أسعار الفضة مستقرة نسبياً، في حين تراجع كل من البلاتين والبلاديوم.
















