أنهت أسعار النفط تعاملات الخميس على ارتفاع قوي تجاوز 3 دولارات للبرميل، بعدما كشفت تقارير عن قيام لجنة برلمانية إيرانية بمراجعة مشروع قانون يقضي بمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية، إلى جانب السفن التي تصنفها طهران على أنها “معادية”، من العبور عبر مضيق هرمز، مع فرض غرامات قد تصل إلى 20% من قيمة الشحنات على المخالفين.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.04 دولارات، أو ما يعادل 3.83%، لتغلق عند 82.49 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.07 دولار، أو 2.75%، لينهي الجلسة عند 77.29 دولارًا للبرميل.
وأفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلًا عن نائب في البرلمان، بأن لجنة برلمانية تدرس مشروعًا أوليًا يمنع السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن المصنفة “معادية” من المرور عبر مضيق هرمز، مع فرض غرامة تصل إلى 20% من قيمة الحمولة على من يخالف القرار.
وأشار دينيس كيسلر، نائب رئيس التداول في BOK Financial، إلى أن أسواق النفط لا تزال تراقب عن كثب المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، موضحًا أن استمرار تأخر التوصل إلى اتفاق يزيد من احتمالات بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وقبل اندلاع المواجهة مع إيران في أواخر فبراير، كان مضيق هرمز يشهد مرور نحو 20% من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
وفي تطور ميداني، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ما وصفته بتجمعات سعودية في محافظتي مأرب وحضرموت، مؤكدة وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المتحالفة مع السعودية.
وقال جون كيلدوف، الشريك في Again Capital، إن أسعار النفط تتفاعل بشكل مباشر مع مستوى التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الهجمات الأخيرة تعكس استمرار المخاطر في منطقة البحر الأحمر وما قد يترتب عليها من تهديد لحركة الملاحة.
وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات دول الخليج من النفط الخام والمكثفات حافظت على استقرارها النسبي خلال يوليو، لكنها ظلت أقل بنحو 40% مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب.
وفي الوقت نفسه، حذرت إيران دول الخليج من أن أي هجوم أمريكي جديد على أراضيها سيقابله استهداف للبنية التحتية الحيوية الخاصة بالطاقة في المنطقة، في محاولة لرفع كلفة أي تصعيد عسكري.
وكان الحوثيون قد أعلنوا الأربعاء مسؤوليتهم عن هجومين صاروخيين استهدفا ناقلتين سعوديتين، إحداهما قرب ميناء ينبع على البحر الأحمر والأخرى في خليج عدن، دون صدور تأكيد رسمي من الجانب السعودي.
وأوضح روبرتو كومينوتو، محلل أبحاث الأسهم في يوليوس باير، أن هجمات الحوثيين لم تُحدث حتى الآن اضطرابًا كبيرًا في إمدادات النفط والغاز، إلا أنه حذر من أن تصاعد وتيرة الهجمات قد يغير هذا الواقع.
وفي سياق آخر، خفضت السعودية بصورة طفيفة سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى الأسواق الآسيوية لشحنات سبتمبر، بحسب وثيقة اطلعت عليها رويترز.
كما أعلن حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، ميخائيل يفراييف، اندلاع حريق في إحدى أكبر مصافي النفط بالمنطقة عقب هجوم واسع بطائرات مسيرة أوكرانية، مؤكدًا استمرار جهود فرق الطوارئ للسيطرة على الحريق.
















