ارتفعت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي خلال التعاملات المبكرة يوم الثلاثاء، مدفوعة بفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران، مما زاد المخاوف بشأن احتمال تراجع الإمدادات في الأسواق.
تحركات الأسواق
بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 38 سنتًا أو 0.51% لتصل إلى 75.16 دولارًا للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 43 سنتًا أو 0.61% لتصل إلى 71.13 دولارًا للبرميل، وفقًا لبيانات رويترز.
وكان الخامان قد حققا مكاسب في الجلسة السابقة بعد تراجعهما بمقدار دولارين يوم الجمعة.
تحليل السوق والتوقعات
أوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، في مذكرة تحليلية أن خام غرب تكساس الوسيط يحاول الحفاظ على دعمه في النطاق بين 65 و70 دولارًا للبرميل، مضيفًا أنه “إذا تمكن من الصمود فوق هذا المستوى، فقد نشهد انتعاشًا في الأسعار”.
العقوبات الأمريكية وتأثيرها
فرضت الولايات المتحدة يوم الاثنين عقوبات جديدة على أكثر من 30 كيانًا من الوسطاء وشركات النقل البحري التي تتعامل مع النفط الإيراني.
كما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه خفض صادرات النفط الخام الإيرانية إلى الصفر.
جدير بالذكر أن إيران تُعد ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث بلغ إنتاجها 3.2 مليون برميل يوميًا في يناير، وفقًا لمسح أجرته رويترز.
تأثير العوامل الاقتصادية والسياسية
على الرغم من هذه العوامل الداعمة للأسعار، فإن حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي حدّت من المكاسب.
من جانبه، أكد ترامب يوم الاثنين أن الرسوم الجمركية على الواردات القادمة من كندا والمكسيك ستُنفذ في 4 مارس كما هو مقرر، رغم محاولات البلدين تهدئة المخاوف الأمريكية بشأن أمن الحدود وتهريب الفنتانيل.
ويرى المحللون أن فرض هذه الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى إبطاء نمو الطلب العالمي على النفط.
التطورات الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
في أوروبا، استضافت أوكرانيا قادة أوروبيين لإحياء الذكرى الثالثة للحرب مع روسيا، إلا أن غياب المسؤولين الأمريكيين عن الحدث أثار تكهنات حول ميل ترامب نحو تعزيز العلاقات مع موسكو.
وقد اعتبر بعض المستثمرين أن تحسن العلاقات بين ترامب وروسيا قد يكون مؤشرًا على تخفيف العقوبات على موسكو، مما قد يؤدي إلى زيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية.














