تراجعت أسعار النفط بأكثر من 2% اليوم الإثنين، مواصلة بذلك خسائرها التي تكبّدتها الأسبوع الماضي، وذلك نتيجة لتزايد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما أثار مخاوف من حدوث ركود اقتصادي عالمي قد يُضعف الطلب على النفط.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.56 دولار أو بنسبة 2.38% لتسجّل 64.02 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.52 دولار أو بنسبة 2.45% إلى مستوى 60.45 دولاراً.
وكان النفط قد تراجع بنسبة 7% يوم الجمعة الماضي، بعد إعلان الصين رفع الرسوم الجمركية على السلع الأميركية، ما زاد من حدة النزاع التجاري ودفع المستثمرين إلى توقع مزيد من التباطؤ في الاقتصاد العالمي.
خسائر أسبوعية حادة لأسعار النفط
على مدار الأسبوع الماضي، هبط سعر خام برنت بنسبة 10.9%، في حين تراجع خام غرب تكساس بنسبة 10.6%.
وصرّح ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة “راكوتين للأوراق المالية” لوكالة رويترز، قائلاً: “القلق من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد العالمي هو العامل الرئيسي وراء هذا التراجع”.
وأضاف أن الزيادة المرتقبة في إنتاج تحالف أوبك+ تُضيف مزيداً من الضغط على الأسعار، مشيراً إلى أهمية متابعة الإجراءات الجمركية المضادة التي قد تتخذها دول أخرى إلى جانب الصين.
وتوقّع يوشيدا أن يواصل خام غرب تكساس انخفاضه إلى نحو 55 أو حتى 50 دولاراً إذا استمرت الأسواق المالية في التراجع.
تصاعد الحرب التجارية بين بكين وواشنطن
وردّاً على الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعلنت الصين يوم الجمعة عن رسوم إضافية بنسبة 34% على السلع الأميركية، مما زاد من مخاوف المستثمرين بشأن تفاقم الحرب التجارية واحتمال انزلاق الاقتصاد العالمي إلى ركود.
ورغم أن قرارات ترامب استثنت واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة من الرسوم الجديدة، إلا أن هذه السياسات قد تساهم في زيادة التضخم، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتعميق النزاعات التجارية، ما يؤثر سلباً في أسعار الخام.
من جهته، صرّح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، جيروم باول، أن الرسوم الجديدة “فاقت التوقعات”، لافتاً إلى أن تأثيرها الاقتصادي المحتمل — كارتفاع التضخم وتباطؤ النمو — قد يكون أكبر من التقديرات السابقة.
في سياق متصل، دعا وزراء تحالف أوبك+ في بداية الأسبوع إلى الالتزام الكامل بحصص الإنتاج، مطالبين الدول التي تجاوزت حدودها الإنتاجية بتقديم خطط لتصحيح المسار بحلول 15 أبريل.














