تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس، لتظل بالقرب من أدنى مستوياتها في أسبوع، بعدما تعرضت لضغوط نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وبحلول الساعة 03:43 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليسجل 4060.46 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن لامس في جلسة الأربعاء أدنى مستوياته منذ بداية يوليو/تموز. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.3% إلى 4069.80 دولاراً للأوقية.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن، أمس الأربعاء، تنفيذ غارات جديدة داخل إيران بهدف ضمان استمرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي أعقبه تنفيذ إيران هجمات استهدفت الكويت والبحرين، في تصعيد جديد يزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع.
وفي الوقت ذاته، واصلت أسعار النفط تحقيق المكاسب خلال تداولات الخميس، مدفوعة بالمخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأوضح كلفن وانغ، كبير محللي الأسواق لدى أواندا، أن الضغوط الحالية على الذهب تعود إلى إعادة تقييم المستثمرين لاحتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية مرة أخرى خلال الربع الأول من العام المقبل.
وأضاف أن تبادل الضربات العسكرية الأخيرة جعل اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران أكثر هشاشة، وهو ما يفتح الباب أمام عودة التقلبات إلى الأسواق خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لبيانات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”، تتوقع الأسواق احتمالاً يبلغ 68% لرفع أسعار الفائدة الأميركية خلال سبتمبر/أيلول، بينما ترتفع التوقعات إلى 87% لاحتمال تنفيذ زيادة أخرى في يناير/كانون الثاني 2027.
ورغم أن الذهب يُعد من أبرز الأصول المستخدمة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته الاستثمارية، نظراً لأنه لا يوفر عائداً لحائزيه.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 57.77 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 1591.13 دولاراً، كما صعد البلاديوم بالنسبة نفسها ليسجل 1223.95 دولاراً للأوقية.















