تعافت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء من أدنى مستوياتها في أكثر من شهر والتي سجلتها في الجلسة السابقة، إلا أن هذا التعافي ظل محدوداً بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما أبقى مخاوف التضخم قائمة وأثر على توقعات الفائدة الأميركية.
وارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4541.13 دولاراً للأونصة، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 2% في الجلسة الماضية مسجلاً أدنى مستوى له منذ نهاية مارس.
كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.3% لتبلغ 4547.20 دولاراً.
وأوضح إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تستي لايف”، أن الأسعار تشهد حالة من الاستقرار النسبي بعد موجة تقلبات مرتبطة بتداولات الحرب التي ضغطت على الذهب يوم الاثنين.
لكن هذا الارتفاع لم يستمر طويلاً، حيث أشار إلى أن صعود عوائد السندات وقوة الدولار، بدعم من ارتفاع النفط، أعادا المخاوف التضخمية، ما انعكس سلباً على الذهب رغم اعتباره ملاذاً آمناً، كونه لا يحقق عائداً.
في الوقت نفسه، ارتفع الدولار، بينما استقر خام برنت فوق مستوى 113 دولاراً للبرميل، وسط استمرار التحركات بين الولايات المتحدة وإيران للوصول إلى تهدئة، رغم استمرار التوترات في مضيق هرمز.
ويؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به على حائزي العملات الأخرى، كما أن صعود النفط يعزز الضغوط التضخمية ويزيد احتمالات رفع الفائدة، الأمر الذي يقلل من جاذبية الذهب مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
وأصبح المستثمرون أقل ميلاً لتوقع خفض الفائدة الأميركية هذا العام، إذ تشير التقديرات الحالية إلى احتمال بنسبة 37% لرفعها بحلول مارس 2027، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجح خفضها.
ميدانياً، تصاعدت التوترات في الخليج، حيث نفذت الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة ضمن صراع السيطرة على مضيق هرمز، ما أدى إلى اهتزاز الهدنة الهشة.
وأعلن الجيش الأميركي تدمير ستة قوارب إيرانية صغيرة واعتراض صواريخ كروز وطائرات مسيرة، في وقت حاولت فيه إيران إحباط تحرك بحري أميركي لفتح المضيق.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية المهمة، تشمل فرص العمل، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP، إضافة إلى تقرير الوظائف لشهر أبريل.















