استقر سعر البيتكوين (BTC) عند مستوى يقارب 83,600 دولار وقت إعداد هذا التقرير، اليوم الاثنين، بعدما انخفض بنسبة 3.1% خلال الأسبوع الماضي. وتكشف المؤشرات عن تراجع في الطلب المؤسسي، حيث سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية للبيتكوين صافي تدفقات خارجة بلغ 681.10 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، لتنتهي بذلك موجة التدفقات الإيجابية التي استمرت ثلاثة أسابيع متتالية.
في المقابل، تواصل التوترات الجيوسياسية وعدم وضوح التوجهات السياسية الضغط على معنويات الأسواق، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى تبني نهج أكثر حذرًا ويحد من فرص تعافي أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية.
التوترات الجيوسياسية وتضارب التصريحات يقلصان شهية المخاطرة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، أن روسيا وأوكرانيا توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الاتفاق، بحسب صحيفة «ذا جارديان».
ونشر ترامب عبر منصته «تروث سوشيال» تصريحًا قال فيه إن الجانبين اتفقا على وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة ضمن الحرب الروسية الأوكرانية، محذرًا من خرق الاتفاق.
من جانبه، أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لم يتلق معلومات بشأن وقف إطلاق النار الذي تحدث عنه ترامب، لكنه أشار إلى استعداد كييف للالتزام به إذا وافقت موسكو على تنفيذه.
وخلال مشاركته عن بُعد في مؤتمر عُقد يوم الاثنين، أعرب زيلينسكي عن شكوكه في موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الإعلان الأمريكي، مشيرًا إلى أن الهجمات الروسية تواصلت رغم التصريحات المتعلقة بالهدنة.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا استهدفت محطة كهرباء في خاركيف عقب منشور ترامب مباشرة، ما تسبب في أضرار إضافية للبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. كما حذر من تصاعد الهجمات الروسية مع اقتراب فصل الشتاء.
وفي تطور آخر، ذكر ترامب الأسبوع الماضي أن الولايات المتحدة لن تنفذ هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر، لافتًا إلى أن المحادثات بين الطرفين تحقق تقدمًا. وأسهمت هذه التصريحات في دعم تعافٍ محدود لسعر البيتكوين.
غير أن المشهد الإقليمي شهد تطورات جديدة بعدما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية، يوم الأحد، تعرض صالة للركاب في مطار الملك خالد الدولي بالرياض لمقذوف مجهول المصدر. وفي وقت لاحق، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن الهجمات، واصفين إياها بأنها رد على ما أسموه «العدوان السعودي».
وتعكس هذه الأحداث استمرار الغموض والتباين في التطورات الجيوسياسية، وهو ما يضعف رغبة المستثمرين في تحمل المخاطر ويزيد الضغوط على الأصول عالية التقلب، وفي مقدمتها البيتكوين.
تراجع التدفقات الاستثمارية يشير إلى ضعف الطلب المؤسسي على البيتكوين
أظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجعًا في اهتمام المؤسسات الاستثمارية بالبيتكوين، بالتزامن مع انخفاض سعر العملة الرقمية.
ووفقًا لبيانات منصة «سوسوفاليو» (SoSoValue)، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة الفورية للبيتكوين صافي تدفقات خارجة بقيمة 681.10 مليون دولار خلال الأسبوع الماضي، منهية بذلك سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت ثلاثة أسابيع متتالية.
وفي حال استمرت عمليات سحب الأموال من هذه الصناديق وازدادت حدتها خلال الأسبوع الجاري، فقد يواجه البيتكوين موجة إضافية من التصحيح السعري، مع تزايد الضغوط على الطلب المؤسسي.
















