صعد سعر البيتكوين (BTC) بأكثر من 2% خلال تداولات الثلاثاء، متجاوزًا مستوى 83,500 دولار، ليعوض الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.
في المقابل، تشير البيانات إلى تراجع الطلب المؤسسي، بعدما سجلت صناديق البيتكوين المتداولة في البورصة (ETFs) صافي تدفقات خارجة بقيمة 65.40 مليون دولار يوم الاثنين، في حين عززت شركة «ستراتيجي» (MSTR) حيازاتها بشراء نحو 250 بيتكوين إضافية.
وعلى الرغم من هذا الارتداد المحدود، تظل الحيطة ضرورية للمتداولين في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتباين مؤشرات الأسواق، الأمر الذي يقلص رغبة المستثمرين في الإقبال على الأصول مرتفعة المخاطر.
انحسار نسبي في التدفقات الخارجة من صناديق البيتكوين المتداولة
استهل الطلب المؤسسي الأسبوع بأداء سلبي، إذ كشفت بيانات «SoSoValue» عن تسجيل صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة صافي تدفقات خارجة بلغ 65.40 مليون دولار يوم الاثنين، مقارنة بصافي سحوبات وصل إلى 681.10 مليون دولار خلال الأسبوع السابق.
وقد يؤدي استمرار خروج الأموال من هذه الصناديق أو تسارع وتيرته خلال الأسبوع الحالي إلى زيادة الضغوط على سعر البيتكوين ودفعه نحو مستويات أقل.
وعلى مستوى الشركات، أعلن مايكل سايلور يوم الاثنين أن شركة «ستراتيجي» اشترت 250 بيتكوين إضافية، وذلك بعد عملية شراء سابقة بلغت 1,665 بيتكوين.
وتبلغ حيازات الشركة حاليًا نحو 848,250 بيتكوين، بينما تصل القيمة الإجمالية لاحتياطياتها من الأصول المقومة بالدولار إلى 5.5 مليار دولار.
وتعكس هذه الخطوة عودة الشركة إلى استراتيجيتها المعروفة القائمة على التوسع في اقتناء البيتكوين، وهو ما يعزز التوجه الإيجابي تجاه أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية.
التوترات الجيوسياسية العالمية تضغط على الأصول عالية المخاطر
كثفت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجماتها ضد السعودية، وأطلقت مزيدًا من الصواريخ يوم الاثنين، عقب هجمات دامية استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما دفع السعودية إلى التوعد بالرد.
كما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى احتمال مشاركة الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، إلى جانب إمكانية استئناف الهجمات على إيران.
وتزيد هذه التطورات من حالة الضبابية في الأسواق المالية، وتحد من استعداد المستثمرين لتحمل المخاطر، وهو ما قد ينعكس سلبًا على الأصول المتأثرة بالتوترات الجيوسياسية، وفي مقدمتها البيتكوين.
وأوضح محللو منصة «Bitfinex» لموقع «FXStreet» أن البيتكوين تجاوزت موجة البيع القوية التي اجتاحت الأسواق خلال الأسبوع الماضي، إلا أن استمرار التعافي يواجه عقبة أساسية تتمثل في غياب موجة جديدة من عمليات الشراء القادرة على دعم الأسعار.
وبحسب تقرير «Bitfinex Alpha»، ساهم انخفاض عمليات تصفية المراكز الممولة بالرافعة المالية في تخفيف ضغوط البيع المباشرة، غير أن الطلب المؤسسي لا يزال ضعيفًا. كما أصبحت استثمارات حاملي صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة تسجل خسائر محدودة مقارنة بمستويات الشراء.
ويكمن التحدي في احتمال فقدان التعافي زخمه عندما تتاح للمستثمرين الذين اشتروا البيتكوين عند أسعار أعلى فرصة لتصفية مراكزهم دون تحمل خسائر.
وخلال الأسبوع الماضي، سجلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في الولايات المتحدة تدفقات خارجة بلغت 678.9 مليون دولار، في أكبر موجة سحب أسبوعية منذ يونيو. كذلك، فإن تركز كميات كبيرة من العملة لدى مستثمرين اشتروا بأسعار أعلى من المستويات الحالية قد يؤدي إلى زيادة ضغوط البيع مع ارتفاع الأسعار.
بيانات التضخم الأمريكية ترسم ملامح الاتجاه المقبل للبيتكوين
وأشار المحللون إلى أن اهتمام الأسواق يتركز حاليًا على تقرير التضخم الأمريكي المنتظر صدوره يوم الأربعاء، إذ قد تكون نتائجه عاملًا حاسمًا في تحديد قدرة البيتكوين على مواصلة الارتفاع.
ويتوقع محللو «Bitfinex» أن تتحرك العملة المشفرة ضمن نطاق يتراوح بين 81,300 و84,500 دولار إلى حين صدور البيانات الاقتصادية.
ووفقًا للتقرير، فإن تباطؤ التضخم بالتزامن مع عودة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق البيتكوين المتداولة قد يمنح العملة زخمًا إضافيًا لتجاوز مستوى 84,500 دولار، ويعيد سعر بداية العام البالغ 87,722 دولارًا إلى دائرة الاهتمام.
أما إذا ظل التضخم مرتفعًا وتجددت التدفقات الخارجة من الصناديق، فقد تتعرض البيتكوين لمزيد من التراجع، مع احتمال انخفاضها إلى مستوى 77,400 دولار.
















