ارتفعت عملة الريبل (XRP) خلال تداولات الخميس، لتستقر فوق مستوى 1.07 دولار بعدما نجحت في الارتداد من منطقة الدعم عند 1.03 دولار، رغم الضغوط البيعية التي سيطرت على سوق العملات المشفرة خلال الفترة الماضية.
وجاء هذا الأداء الإيجابي بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، عقب أنباء عن تحقيق تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران التي عُقدت في الدوحة، وهو ما عزز معنويات الأسواق.
وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات وزارة العمل إضافة 57 ألف وظيفة فقط خلال الشهر الماضي، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، بينما استقر معدل البطالة عند 4.2%. وجاء ذلك بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع بشأن وظائف القطاع الخاص في يونيو.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية، حيث انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة بحلول سبتمبر إلى نحو 51% مقارنة بـ66% قبل صدور تقرير الوظائف، وفقًا لتقديرات أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي إم إي”.
كما أشار رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفن وورش، إلى تراجع مخاطر التضخم خلال الأسابيع الأخيرة، مع تأكيد استمرار التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف عند 2%.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، اختتمت الولايات المتحدة وإيران جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة، وسط غياب مؤشرات على التوصل إلى اتفاق نهائي، ما أبقى حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق. وفي المقابل، أكد الوسطاء القطريون إحراز تقدم في بعض الملفات المتعلقة بمذكرة التفاهم، مع اتفاق الجانبين على مواصلة الحوار.
ورغم تعافي الريبل، لا تزال العملة تواجه ضعفًا في اهتمام المستثمرين المؤسسيين، حيث سجلت صناديق الاستثمار المرتبطة بها تدفقات خارجة لليوم الثاني على التوالي، إذ بلغت نحو مليوني دولار يوم الأربعاء بعد خروج قرابة ثلاثة ملايين دولار في اليوم السابق، بحسب بيانات منصة “سو سو فاليو”.
وتعكس هذه التدفقات استمرار حالة الحذر في السوق، وهو ما قد يحد من قدرة العملة على مواصلة الصعود على المدى القريب.
وفي الوقت نفسه، تراجع نشاط المستثمرين الأفراد، مع انخفاض الفائدة المفتوحة في سوق العقود الآجلة إلى 2.29 مليار دولار مقابل 2.31 مليار دولار في اليوم السابق، في إشارة إلى تراجع الإقبال على فتح مراكز جديدة.
ويعكس هذا الاتجاه استمرار ضعف الثقة في آفاق الريبل خلال المدى القصير والمتوسط، مع بقاء المستثمرين أصحاب النظرة السلبية متمسكين بمراكز البيع، مقابل إحجام المستثمرين المتفائلين عن زيادة مراكز الشراء.
















