شهدت معظم العملات الرقمية تراجعًا خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بتراجع الإقبال على الأصول عالية المخاطر عقب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة.
الفيدرالي يتبنى نبرة أكثر تشددًا
وأوضح الاحتياطي الفيدرالي، في بيان لجنة السوق المفتوحة عقب اجتماعها، أنه قرر تثبيت سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75%، في إطار سعيه لتحقيق هدفيه الرئيسيين المتمثلين في استقرار الأسعار ودعم التوظيف.
وأشار البيان إلى أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستوى المستهدف عند 2%، وهو ما يعكس جزئيًا تأثير اضطرابات العرض التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع في عدد من القطاعات، خاصة الطاقة، مؤكدًا التزام البنك المركزي بمواصلة جهوده للسيطرة على التضخم.
وتعرضت الإيثريوم إلى جانب عدد من العملات المشفرة لضغوط بيعية بعد أن أظهر الفيدرالي موقفًا أكثر حذرًا تجاه التضخم، حيث أبقى أسعار الفائدة دون تغيير واستبعد الإشارات السابقة التي كانت تدعم توقعات خفض الفائدة على المدى القريب.
ويعتقد المستثمرون أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول يعزز جاذبية الأصول ذات العائد مثل السندات، مقارنة بالأصول التي لا توفر عائدًا دوريًا.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب القرار، إذ سجلت السندات لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات السياسة النقدية، مكاسب في العائد، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات لأجل عشر سنوات.
وجاء ذلك بالتزامن مع تحديث توقعات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي، التي أظهرت تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال عام 2026، مع استمرار إمكانية رفعها إذا ظلت الضغوط التضخمية قائمة.
وتتابع الأسواق أيضًا تداعيات انخفاض أسعار النفط بعد التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ذلك المحتمل على مستويات التضخم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي التداولات، هبط سعر الإيثريوم عند الساعة 20:52 بتوقيت جرينتش بنسبة 3.1% ليصل إلى 1720 دولارًا وفق بيانات منصة كوين ماركت كاب.
















