انضم المستثمرون طويلو الأجل في بيتكوين، والذين يُنظر إليهم على أنهم الأكثر تمسكاً بالعملة، إلى موجة البيع الأخيرة، في إشارة إلى أن السوق قد يكون دخل مرحلة متقدمة من التراجع الحالي.
وذكرت شركة Compass Point أن حاملي بيتكوين الذين يحتفظون بأصولهم لأكثر من 155 يوماً باعوا ما يقارب 2.4 مليار دولار من العملة خلال اليومين الماضيين، بحسب بيانات أوردتها CNBC.
وأشار إد إنجل، كبير المحللين في الشركة، إلى أن نحو 26% من عمليات البيع خلال الشهر الماضي جاءت من مستثمرين اشتروا بيتكوين عند مستويات تفوق 90 ألف دولار، لافتاً إلى أن تخارج هذه الفئة غالباً ما يُعد سمة من سمات المراحل الأخيرة للأسواق الهابطة.
وتعرضت بيتكوين لضغوط قوية هذا الأسبوع، حيث فقدت نحو 10% من قيمتها منذ بدايته، بعد موجة بيع واسعة أثارتها مخاوف المستثمرين، تزامناً مع إعلان شركة Strategy بيع عدد محدود من العملات، الأمر الذي ساهم في زيادة عمليات التصفية للمراكز الشرائية.
ويرى محللون أن العامل الأبرز وراء ضعف الأسعار لا يتمثل في مبيعات Strategy، بل في استمرار نزوح الأموال من صناديق بيتكوين المتداولة، والتي سجلت 12 جلسة متتالية من التدفقات الخارجة، في أطول سلسلة من نوعها، ما أدى إلى تراجع صافي الأصول من 107.8 مليار دولار منتصف مايو إلى نحو 85 مليار دولار حالياً.
وبحسب أليكس ساوندرز من Citi، فإن تحركات التدفقات داخل صناديق المؤشرات تفسر ما يقرب من 45% من تقلبات العوائد الأسبوعية لبيتكوين، مضيفاً أن تراجع فرص إقرار تشريعات تنظيمية جديدة في الولايات المتحدة يقلل من احتمالات عودة الزخم الاستثماري في المدى القريب.
كما تواجه بيتكوين صعوبة في الحفاظ على الروايات الاستثمارية التي دعمتها سابقاً، سواء باعتبارها ملاذاً رقمياً في أوقات التوترات الجيوسياسية أو أصلاً عالي المخاطر يتحرك بالتوازي مع أسواق الأسهم. ومع استمرار الفجوة بين الأداء القوي للأسهم وعجز بيتكوين عن استعادة مستوياتها القياسية فوق 126 ألف دولار، يبقى اهتمام المستثمرين محدوداً في انتظار محفزات تنظيمية أو اقتصادية جديدة.
















