سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا أمام معظم العملات الرئيسية اليوم الأربعاء، مدعومًا بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن النطاق بين 4.25% و4.50%، وهو التثبيت الخامس على التوالي.
وأكد الفيدرالي في بيانه أن وتيرة النشاط الاقتصادي تباطأت خلال النصف الأول من العام، رغم بقاء معدل البطالة منخفضًا واستمرار قوة سوق العمل، إلا أن التضخم لا يزال مرتفعًا نسبيًا.
وفي مقارنة ببيان يونيو الذي أبدى تفاؤلًا واضحًا حول توسع الاقتصاد، أشار بيان اليوم إلى استمرار حالة عدم اليقين، ما يعكس تقييمًا أقل إيجابية من الشهر الماضي.
وفي المؤتمر الصحفي، صرح رئيس الفيدرالي جيروم باول بأن البنك المركزي سيبقي الفائدة دون تغيير مؤقتًا حتى تتضح آثار الرسوم الجمركية على التضخم. وأوضح أن هذه الرسوم بدأت تؤثر في أسعار بعض السلع، لكن أثرها الإجمالي لا يزال غير واضح.
وأشار باول إلى أن السيناريو المرجح هو تأثير قصير الأجل للرسوم على التضخم، إلا أنه لم يستبعد إمكانية تسببها في تغييرات تضخمية أكثر استدامة. وأضاف أن الحفاظ على ثبات توقعات التضخم على المدى الطويل يمثل أولوية للبنك المركزي.
وأوضح باول أن الموقف الحالي للسياسة النقدية مناسب لتقييم تطورات الاقتصاد ومخاطر التضخم قبل اتخاذ قرارات مستقبلية، مؤكدًا أن التحركات المقبلة ستعتمد على البيانات الجديدة.
كما أشار إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في النصف الأول من عام 2025 إلى 1.2% مقارنة بـ2.5% خلال نفس الفترة من العام السابق، مرجعًا ذلك إلى تراجع في الإنفاق الاستهلاكي. وأكد أن الفيدرالي مستعد للتدخل إذا اقتضت الحاجة.
وبشأن الاجتماع المقبل في سبتمبر، شدد باول على أن القرار لم يُتخذ بعد، وسيُبنى على البيانات الجديدة وكافة المعلومات المتاحة في حينها.
وأظهرت بيانات رسمية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني، مقارنة بانكماش نسبته 0.5% في الربع الأول، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 2.3%.
كما كشفت بيانات “إيه دي بي” عن إضافة القطاع الخاص الأمريكي 104 آلاف وظيفة في يوليو، وهو رقم فاق التوقعات مقارنة بـ64 ألفًا، وتحسنًا واضحًا عن فقدان 23 ألف وظيفة في يونيو.
وبحلول الساعة 20:44 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.9% إلى 99.8 نقطة، مسجلًا أعلى مستوى عند 99.9 وأدنى مستوى عند 98.7.
تراجع الدولار الكندي رغم تثبيت الفائدة
انخفض الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 0.5% إلى 0.7227 عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، رغم قرار بنك كندا بالإبقاء على سعر الفائدة عند 2.75%.
وأوضح محافظ البنك تيف ماكلم أن القرار جاء بإجماع واضح، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الكندي لا يزال صامدًا أمام التحديات التجارية العالمية، مع استقرار نسبي في التضخم الأساسي رغم استمرار الرسوم الأمريكية.
وأضاف ماكلم أن قرارات تثبيت الفائدة في أبريل ويونيو جاءت نتيجة الغموض التجاري العالمي، وأن الاتفاقات الأخيرة للولايات المتحدة مع الاتحاد الأوروبي واليابان ساهمت في تخفيف مخاوف نشوب حرب تجارية حادة.
وأكد أن البنك يراقب عن كثب أثر الرسوم على التجارة والطلب على الصادرات، وإمكانية انتقال تكاليفها إلى المستهلكين.
هبوط الدولار الأسترالي بسبب بيانات التضخم
تراجع الدولار الأسترالي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 1.2% إلى 0.6432 عند الساعة 21:02 بتوقيت غرينتش، متأثرًا ببيانات التضخم التي جاءت دون التوقعات.
وأظهرت البيانات الحكومية أن مؤشر أسعار المستهلكين سجل نموًا بنسبة 0.7% في الربع الثاني على أساس فصلي، مقابل توقعات بلغت 0.8%، فيما ارتفع المؤشر السنوي بنسبة 1.9% فقط في يونيو، أقل من التقديرات التي أشارت إلى 2.1%.















