استقر الدولار أمام العملات الرئيسية يوم الجمعة، في ظل ترقب المستثمرين لتقرير الوظائف في الولايات المتحدة لتقييم مدى قوة الاقتصاد قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية، وأيضًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأسبوع المقبل.
حقق الدولار في أكتوبر أفضل أداء شهري له خلال أكثر من عامين، مدعومًا بتراجع توقعات المستثمرين لخفض كبير في أسعار الفائدة الأمريكية.
يختتم تقرير الوظائف غير الزراعية هذا الأسبوع، حيث يتوقع اقتصاديون، في استطلاع أجرته رويترز، إضافة 113 ألف وظيفة في أكتوبر، رغم أن المحللين يشيرون إلى أن إعصارين ضربا البلاد الشهر الماضي قد يؤثران على هذا الرقم. ويُتوقع أن يكون معدل البطالة عند 4.1%، وهو مؤشر يعتبره المحللون أفضل لقياس قوة سوق العمل بشكل عام.
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 104.08، وسجلت العملة الأمريكية ارتفاعًا قدره 3.1% الشهر الماضي، وهو الأعلى منذ سبتمبر 2022، ومن المتوقع أن يظل في هذه المستويات العالية حاليًا.
وتقول فيونا سينكوتا، المحللة لدى “سيتي إندكس”، إنها تتوقع استمرار دعم الدولار خلال الأسابيع المقبلة، حتى مع خفض محتمل لأسعار الفائدة الأسبوع القادم، إلا أن حدوث تدهور ملحوظ في البيانات الاقتصادية قد يسرع من خفض أسعار الفائدة بالكامل في ديسمبر، ما قد يدفع الدولار إلى التراجع.
أما الين، فقد فقد جزءًا من مكاسبه المحققة يوم الخميس، منخفضًا بنسبة 0.4% إلى 152.65 مقابل الدولار، وذلك قبل عطلة طويلة في اليابان وأحداث رئيسية مقبلة قد تزيد المخاطر.
وكان البنك المركزي الياباني قد أبقى أسعار الفائدة منخفضة للغاية يوم الخميس، لكنه أشار إلى تراجع المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الأمريكي، مما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
يصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن السياسة النقدية بعد يومين من الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة يوم الثلاثاء.
وفي الصين، عاد نشاط التصنيع للنمو في أكتوبر مع ارتفاع الطلبات التي ساهمت في تعزيز نمو الإنتاج، وفقًا لمسح للقطاع الخاص.
تراجع اليوان في الأسواق الخارجية بنسبة 0.15% إلى 7.1316 مقابل الدولار، وفي الأسواق المحلية بنسبة 0.1% ليصل إلى 7.252 دولار.
أما اليورو، فقد استقر دون أعلى مستوى له في أسبوعين مقابل الدولار، بعدما ارتفع هذا الأسبوع مدفوعًا ببيانات التضخم في منطقة اليورو التي فاقت التوقعات لشهر أكتوبر وعلامات على نمو الاقتصاد الألماني. وتراجع اليورو في أحدث التداولات بنسبة 0.17% إلى 1.0864 دولار.
وظل الجنيه الإسترليني عند 1.2907 دولار، ولكنه يتجه نحو تسجيل خامس خسارة أسبوعية على التوالي مقابل الدولار.
وفي سوق العملات المشفرة، انخفضت بتكوين بنسبة 0.76% لتصل إلى 69,397 دولار، بعد أن حققت مكاسب بنحو 10% خلال الشهر الماضي.














