ارتفع الدولار بشكل محدود أمام العملات الرئيسية يوم الخميس، مع استعداد الأسواق لقرارات البنوك المركزية في بريطانيا وأوروبا واليابان.
وبقي الجنيه الإسترليني تحت ضغط بعد تراجع مفاجئ وحاد في بيانات التضخم البريطانية، مما عزز التوقعات بخفض الفائدة من بنك إنجلترا. في المقابل، قلّص الين الياباني خسائره السابقة مدعوماً بتكهنات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى منذ ثلاثين عاماً.
وتجاهل الدولار إلى حد كبير تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد أن الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي سيكون مؤيداً لخفض الفائدة «بشكل كبير».
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام مجموعة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.2% ليصل إلى 98.55 نقطة، بعد ارتفاع مماثل في الجلسة السابقة.
وتراجع الين بنسبة 0.1% إلى 155.85 ين للدولار، مواصلاً انخفاضاً بلغ 0.6% يوم الأربعاء. كما انخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1718 دولار، بينما سجل الإسترليني تراجعاً طفيفاً إلى 1.3348 دولار عقب هبوطه بنسبة 0.4% في اليوم السابق.
وعكست أسواق العقود الآجلة توقعاً شبه مؤكد بأن بنك إنجلترا سيخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة يوم الخميس، بعد بيانات التضخم الضعيفة لشهر نوفمبر. في المقابل، يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي الفائدة دون تغيير، مع إظهار محدودية الرغبة في خفضها قريباً.
وقال محمد السراف، المحلل في Danske Bank: «لا نتوقع إشارات جديدة من المركزي الأوروبي، ومن الصعب تصور رفع للفائدة في 2026 أو حتى 2027». وأضاف: «لكن خفض الفائدة من بنك إنجلترا يبدو محسوماً، ومن المرجح أن يضعف الإسترليني بعد القرار».
وأبقى البنك المركزي السويدي والنرويجي أسعار الفائدة الرئيسية مستقرة يوم الخميس، بما يتماشى مع التوقعات. واستقرت الكرونة السويدية عند 10.899 مقابل اليورو، بينما تحسنت الكرونة النرويجية قليلاً إلى 11.955 مقابل اليورو.
وفي آسيا، يُتوقع أن يرفع بنك اليابان الفائدة قصيرة الأجل من 0.5% إلى 0.75%، مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء الذي يبقي التضخم فوق هدف 2%.
وذكر فينسنت تشونغ، مدير محافظ الدخل الثابت في T Rowe Price، أن بنك اليابان قد يرفع الفائدة مرتين في 2026 لمواجهة استمرار الفائدة الحقيقية السالبة. وقال: «هناك توقعات بأن البنك لن يتبنى لهجة متشددة في توجيهاته، ما قد يضعف الين قليلاً، لكننا نرى أن هذا الضعف سيكون مؤقتاً».
وفي الولايات المتحدة، لا تزال الضبابية قائمة بشأن توقيت خفض الفائدة مجدداً من الاحتياطي الفيدرالي، وكذلك حول استقلاليته، وسط حديث ترامب عن خليفة محتمل لجيروم باول الذي تنتهي ولايته في مايو.
وقال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الفيدرالي، الأربعاء إن البنك لا يزال يملك مجالاً لخفض الفائدة مع تزايد ضعف سوق العمل. وجاءت تصريحاته مخالفة لرأي رافائيل بوستيك، رئيس بنك الاحتياطي في أتلانتا، الذي اعتبر أن خفض الفائدة الأسبوع الماضي لم يكن مبرراً.
وأكد ترامب في بث من البيت الأبيض أنه سيعلن قريباً عن مرشحه لرئاسة الفيدرالي خلفاً لباول، قائلاً: «سيكون شخصاً مؤمناً بخفض الفائدة بشكل كبير، وستنخفض مدفوعات الرهن العقاري أكثر».
ويتبنى المرشحون المعروفون – كيفن هاسيت، وكيفن وورش، وكريستوفر والر – فكرة أن الفائدة يجب أن تكون أقل من مستوياتها الحالية، لكن لم يذهب أي منهم إلى الحد الذي يطرحه ترامب.
















