يتجه الاهتمام في أسواق المال العالمية، اليوم الأربعاء، نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث سيتم الإعلان عن نتائج اجتماع السياسة النقدية الدوري، وسيتم متابعة المؤتمر الصحفي لرئيس المجلس جيروم باول لمناقشة القرارات.
ومن المرجح بنسبة كبيرة حاليًا أن يتوقف البنك المركزي الأمريكي مؤقتًا عن رفع أسعار الفائدة، بعد زيادة سابقة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع يوليو/تموز إلى مستوى 5.50%، وهو الأعلى في 22 عامًا.
ويعتبر هذا التوقف الثاني في الاجتماعات الثلاث الأخيرة من يونيو وحتى سبتمبر، ويشير إلى اقتراب مرحلة ذروة أسعار الفائدة وانتهاء حملة التشديد النقدي.
أسعار الفائدة الأمريكية حاليًا أقل بمقدار 25 نقطة أساس عن معدل الفائدة المستهدف القياسي الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي في توقعاته الربع سنوية خلال اجتماع يونيو الماضي عند 5.75%.
وهذا يعني أنه ما زال هناك احتمال لزيادة إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع نوفمبر أو ديسمبر.
وخلال اجتماع يوليو، ترك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الباب مفتوحًا لاحتمال زيادة إضافية في أسعار الفائدة استنادًا إلى البيانات الاقتصادية.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في منتدى جاكسون هول الاقتصادي في أغسطس الماضي: “سنتحرك بحذر عندما نقرر ما إذا كنا سنزيد من التشديد النقدي، وبدلاً من ذلك، سنبقي سعر الفائدة ثابتًا وننتظر المزيد من البيانات.”
ومع تلميحات من البنوك المركزية العالمية حول انتهاء حملات التشديد النقدي وبلوغ أسعار الفائدة التقييدية، يناقش الجميع عدة سيناريوهات قد يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع سبتمبر، قبل أن تستقر الأسواق على أهم سيناريوهين لا يمكن الخروج عنهما بناءً على نتائج الاجتماع اليوم.
السيناريو الأول، “التوقف المتشدد”، يعني عدم زيادة في أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، مع تلميحات قوية بوجود زيادة إضافية بمقدار 25 نقطة أساس في أحد الاجتماعات المتبقية هذا العام.
السيناريو الثاني، “التوقف الطويل”، يعني عدم زيادة في أسعار الفائدة في هذا الاجتماع، مع تلميحات قوية بانتهاء دورة رفع أسعار الفائدة والوصول بالفعل إلى سعر فائدة تقييدي.
هنا في موقع “أف اكس نيوز تودي”، نفضل بشدة اعتماد السيناريو الأول لعدة أسباب يمكن تلخيصها على النحو التالي:
1. التضخم الأمريكي: سجل مؤشر أسعار المستهلكين السنوي ارتفاعًا تجاوز التوقعات في أغسطس الماضي، مع ارتفاع أسعار المنتجين الأمريكيين ومبيعات التجزئة الأمريكية أيضًا.
2. أسعار النفط العالمية: شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا كبيرًا في الوقت الحالي، مما يز
يد من احتمال زيادة أسعار الوقود في الاقتصادات الكبرى.
3. الاقتصاد الأمريكي: أظهرت البيانات منذ اجتماع يوليو حتى الآن مدى تحسن الاقتصاد الأمريكي، مما يسهل على مجلس الاحتياطي الفيدرالي التعامل مع التضخم المرتفع.
4. الدولار الأمريكي: سيحقق الدولار الأمريكي مكاسب قوية إذا تم التأكيد على سيناريو “التوقف المتشدد”، مما قد يؤدي إلى انخفاض أسعار الأصول ذات العائد المرتفع.
وباختصار، يُتوقع أن يكون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي محور اهتمام كبير في الأسواق العالمية، وسيكون له تأثير كبير على الاقتصادات والأسواق المالية.
















