تحرك زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي (AUD/USD) بالقرب من مستوى 0.6965 خلال تداولات يوم الاثنين، منخفضًا بنسبة 0.24% وقت إعداد التقرير، بعدما فقد المكاسب التي حققها في بداية الجلسة.
ويواجه الدولار الأسترالي تحديات في مواصلة صعوده أمام نظيره الأمريكي، مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتصاعد التوقعات بشأن تمسك مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة، وهو ما يعزز جاذبية الدولار الأمريكي.
وتراجع الدولار الأمريكي في مستهل الأسبوع متأثرًا بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أعلى مستوياتها المسجلة منذ عدة سنوات. كما أسهمت الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا في تهدئة المخاوف من نقص إمدادات الوقود عالميًا وتزايد الضغوط التضخمية.
غير أن العملة الأمريكية عادت إلى تحقيق المكاسب لاحقًا، في ظل استمرار حذر المستثمرين تجاه مسار السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية.
تشدد الاحتياطي الفيدرالي والتوترات الجيوسياسية يعززان الدولار
يواصل النهج المتشدد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تقديم دعم رئيسي للدولار الأمريكي. وعلى الرغم من تراجع رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع المجلس المرتقب في أواخر أكتوبر، فإن احتمالات زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر لا تزال مطروحة.
في المقابل، تحد المخاطر الجيوسياسية من فرص تعافي الدولار الأسترالي. فقد صعّدت جماعة الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن هجماتها على السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مستهدفة مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصواريخ وطائرات مسيّرة.
كما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية إضافية ضد إيران، الأمر الذي أثار مخاوف من اتساع دائرة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
وتدعم هذه التطورات الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات الاضطرابات، بينما تزيد الضغوط على الدولار الأسترالي الذي يتأثر بتغيرات شهية المخاطرة في الأسواق العالمية. وتظل العملة الأسترالية أكثر عرضة للتقلبات في معنويات المستثمرين، خصوصًا عندما تتزامن التوترات الجيوسياسية مع توقعات استمرار التشدد النقدي الأمريكي.
بيانات التضخم وتصريحات رئيس الفيدرالي ترسم مسار زوج AUD/USD
تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى مجموعة من بيانات التضخم الأمريكية المهمة المقرر صدورها هذا الأسبوع. فمن المنتظر إعلان مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء، على أن تصدر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الخميس.
وقد تسهم بيانات التضخم التي تتجاوز توقعات الأسواق في زيادة الرهانات على استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، الأمر الذي قد يمنح الدولار الأمريكي مزيدًا من الدعم ويفاقم الضغوط على زوج الدولار الأسترالي مقابل الدولار الأمريكي.
وسيتابع المتعاملون في الأسواق أيضًا خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن تحمل تصريحاته إشارات مهمة بشأن المسار المحتمل للسياسة النقدية الأمريكية، وهو ما قد ينعكس على أداء الدولار الأمريكي والاتجاه المقبل لزوج AUD/USD.
















