صعد الدولار الأسترالي أمام مجموعة من العملات الرئيسية خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، مواصلاً مكاسبه مقابل الدولار الأميركي للجلسة الرابعة على التوالي، ليبلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتصريحات متشددة صدرت عن نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي.
وأبقت هذه التصريحات احتمالات رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال نوفمبر قائمة، في وقت تترقب فيه الأسواق بيانات التضخم الرئيسية في أستراليا الأسبوع المقبل، والتي ستؤدي دوراً مهماً في تحديد توجهات السياسة النقدية وتقييم فرص تشديدها خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي.
تحركات الدولار الأسترالي في الأسواق
ارتفع الدولار الأسترالي مقابل نظيره الأميركي بنسبة 0.4% ليصل إلى 0.7030 دولار، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 28 سبتمبر الماضي، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 0.7003 دولار، فيما سجل أدنى مستوى عند 0.7001 دولار.
وكانت العملة الأسترالية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.35% أمام الدولار الأميركي، محققة مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. وجاء ذلك بدعم من البيانات الاقتصادية القوية الصادرة في الصين، أكبر شريك تجاري لأستراليا، إلى جانب صعود الأسهم الأميركية في وول ستريت.
أندرو هاوزر يحذر من تفاقم توقعات التضخم
حذر أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، من تدهور توقعات التضخم بصورة ملحوظة، موضحاً أن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة بين تشديد الإجراءات النقدية للحد من الضغوط التضخمية، أو التريث لتجنب الإضرار بسوق العمل.
وأشار هاوزر إلى أن توقعات التضخم أصبحت أكثر سوءاً مقارنة بالتقديرات السابقة، في ظل ضغوط ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة. وأوضح أن السياسة النقدية لا تستطيع منع التأثير المباشر لصدمة أسعار النفط، لكنها مطالبة بالحد من انتقال ارتفاع التكاليف إلى توقعات التضخم على المدى الأوسع.
كما أشار إلى أن بيانات سوق العمل جاءت أضعف قليلاً من المتوقع، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة في أستراليا إلى 4.7% خلال سبتمبر. ويضع ذلك البنك المركزي أمام تحدٍ يتمثل في الموازنة بين الحاجة إلى كبح التضخم ومخاطر زيادة الضغوط على سوق العمل نتيجة رفع الفائدة.
توقعات أسعار الفائدة الأسترالية
عقب تصريحات هاوزر، ارتفعت توقعات الأسواق لقيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع نوفمبر، لتصل احتمالات هذا السيناريو إلى 42% مقابل 27% سابقاً.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الرئيسية في أستراليا الأسبوع المقبل، بهدف تقييم مدى استمرار الضغوط السعرية ومدى تأثيرها في قرارات البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.
توقعات الدولار الأسترالي خلال الفترة المقبلة
يحصل الدولار الأسترالي على دعم من النبرة المتشددة لبنك الاحتياطي الأسترالي ومن تراجع الدولار الأميركي، إلا أن مؤشرات ضعف سوق العمل تجعل احتمالات رفع الفائدة في نوفمبر غير مؤكدة حتى الآن.
ومن المنتظر أن تشكل بيانات التضخم المقرر صدورها في 28 أكتوبر عاملاً أساسياً في تحديد مسار توقعات السياسة النقدية. فقد تؤدي القراءات المرتفعة إلى تعزيز الرهانات على تشديد السياسة النقدية، بينما قد تمنح البيانات الأضعف البنك المركزي مبرراً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وحتى صدور البيانات المرتقبة، ستظل تحركات الدولار الأسترالي مرتبطة بدرجة كبيرة بتوقعات المستثمرين بشأن قرارات أسعار الفائدة المقبلة في أستراليا.
















