سجل الدولار الأميركي انخفاضاً أمام غالبية العملات الرئيسية خلال تعاملات الأربعاء، مع اقتراب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، وسط استعداد المستثمرين لاحتمال تحقيق الحزب الديمقراطي مكاسب انتخابية كبيرة قد تغير موازين السيطرة داخل الكونغرس.
ولا يزال المستثمرون ينتظرون اتضاح الصورة النهائية بشأن قدرة الديمقراطيين على انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترامب.
وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو بنسبة 0.2% ليصل إلى 1.1212 دولار، كما صعد الين الياباني إلى مستوى 158.30 ين مقابل الدولار خلال التعاملات المبكرة.
في المقابل، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% ليسجل 101.7 نقطة.
كما انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، وهي السندات القياسية في السوق، بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 4.919%.
وقالت كارول كونج، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، إن التوقعات الحالية ترجح فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، بالنظر إلى تقدمهم في استطلاعات الرأي وتوقعات الأسواق.
وأضافت أن تحقق هذا السيناريو قد يدفع الدولار إلى مزيد من التراجع مقارنة بمستوياته الحالية، إذ إن فوز الديمقراطيين بأغلبية واسعة قد يحد من الإنفاق الحكومي خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس ترامب.
وبحلول الساعة 7:30 مساءً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (00:30 بتوقيت غرينتش)، كانت وسائل إعلام أميركية قد بدأت إعلان توقعاتها بشأن الفائزين في عدد من سباقات مجلس النواب، عقب إغلاق مراكز الاقتراع في عشر ولايات، بينما استمر التصويت في معظم أنحاء البلاد.
التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط تحت مراقبة المستثمرين
وأوضحت كونج أن المستثمرين يراقبون أيضاً احتمالات تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار انعكاسات نتائج الانتخابات الأميركية على القرارات السياسية والعسكرية المحتملة.
وأشارت إلى أن خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس قد تثير تساؤلات بشأن الخطوات التي قد يتخذها الرئيس ترامب، خصوصاً بعد إشارته سابقاً إلى إمكانية استئناف الضربات الجوية على إيران عقب الانتخابات، وهو ما يجعل التطورات العسكرية محل متابعة دقيقة من الأسواق.
وأضافت أن أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، الأمر الذي من شأنه تقديم دعم إضافي للدولار الأميركي.
وفي سوق الطاقة، استقرت أسعار النفط إلى حد كبير عند 103.85 دولار للبرميل، بعد أن سجلت انخفاضاً بنحو 1% خلال جلسة الثلاثاء، لتصل إلى أدنى مستوياتها في قرابة أربعة أسابيع.
وتوازن أسواق النفط حالياً بين الآمال المتعلقة بالمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحربين في إيران وأوكرانيا، والمخاوف من أن تؤدي الهجمات الأخيرة في كلا الصراعين إلى اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة العالمية.
الإسترليني يترقب قرار بنك إنجلترا واليوان يستقر
وعلى صعيد العملات الأوروبية، ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3440 دولار، بينما يترقب المتعاملون قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، والمقرر صدوره يوم الخميس.
وتشير التوقعات إلى احتمال اتجاه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني إلى رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس/آب 2023، في خطوة قد تؤثر على تحركات الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.
أما اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي، فقد استقر في أحدث التعاملات عند 6.6673 يوان للدولار، بعدما سجل خلال جلسة الثلاثاء أكبر خسارة يومية له منذ 15 مايو/أيار.
وجاء تراجع اليوان السابق عقب قرار بنك الشعب الصيني رفع نسبة الاحتياطي من العملات الأجنبية التي يتعين على المؤسسات المالية الاحتفاظ بها، في خطوة تستهدف الحد من سرعة ارتفاع العملة الصينية.
















