سجل الدولار ارتفاعًا يوم الجمعة 20 مارس، إلا أنه أنهى الأسبوع على تراجع أمام عدد من العملات الرئيسية، في ظل تقليص المستثمرين توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، نتيجة المخاوف من ارتفاع التضخم مدفوعًا بصعود أسعار الطاقة.
وقبل اندلاع النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير، كانت التقديرات تشير إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة خلال العام، إلا أن التوقعات الحالية باتت تميل إلى أن حتى خفضًا واحدًا أصبح غير مرجح، مع توجه بنوك مركزية كبرى أخرى نحو سياسات نقدية أكثر تشددًا.
في المقابل، حققت عملات مثل اليورو والين والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري مكاسب أسبوعية أمام الدولار، في وقت مهّد فيه صناع القرار لبيئة أسعار فائدة أعلى، بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت على إمدادات النفط والغاز.
وتراجع اليورو بنسبة 0.25% إلى 1.156 دولار، لكنه أنهى الأسبوع على ارتفاع بنحو 1.3%. كما انخفض الين بنسبة 1% إلى 159.30 مقابل الدولار، مع تسجيل مكسب أسبوعي قدره 0.24%.
وهبط الجنيه الإسترليني بنسبة 0.72% إلى 1.333 دولار، إلا أنه يتجه لتحقيق مكسب أسبوعي يقارب 0.84% مقابل العملة الأميركية.
وأشار خوان بيريز، مدير التداول في مونيكس يو إس إيه بواشنطن، إلى أن الصورة العامة تعكس تنامي ثقة البنوك المركزية في تقييمها لمخاطر التضخم، خصوصًا لدى بنك إنكلترا وبنك اليابان.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50% منذ بداية الحرب في نهاية الشهر الماضي، ما أدى إلى تعطيل شبه كامل لمضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير الطاقة عالميًا، كما سجلت أسعار النفط عند التسوية أعلى مستوياتها منذ يوليو 2022.
وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.26% ليصل إلى 99.59، لكنه يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي بنسبة 0.94%، وهو الأكبر منذ أواخر يناير، رغم أن كثيرًا من المحللين لا يتوقعون استمرار هذا الاتجاه الهبوطي لفترة طويلة.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تحذيره من الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة، كما ثبت بنك إنكلترا الفائدة أيضًا.
في حين لمح بنك اليابان إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة في أبريل، ما أربك توقعات المستثمرين الذين كانوا يراهنون على استمرار ضعف الين، ودعم ارتفاع العملة.
وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.99% إلى 0.702 دولار أميركي، لكنه في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 0.53%، مدفوعًا برفع بنك الاحتياطي الأسترالي للفائدة وتوقعات بمزيد من التشديد.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في وقت سابق من الأسبوع، كما كان متوقعًا، فيما أشار رئيسه جيروم باول إلى أن من المبكر تحديد حجم وتأثير التداعيات الاقتصادية للحرب.
واستقر الفرنك السويسري عند مستوى 0.788 مقابل الدولار، مع توقعات بتحقيق مكسب أسبوعي بنحو 0.43%.
















