استقر مؤشر الدولار يوم الجمعة 25 يوليو/تموز، لكنه سجل أكبر تراجع أسبوعي له خلال شهر، في وقت يترقب فيه المتعاملون تطورات مفاوضات الرسوم الجمركية الأمريكية واجتماعات البنوك المركزية المرتقبة الأسبوع المقبل.
وشهد الجنيه الإسترليني انخفاضًا بعد صدور بيانات مبيعات التجزئة في بريطانيا التي جاءت أضعف من المتوقع.
ومن المنتظر أن يُبقي كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعات السياسة النقدية المقبلة، إلا أن المستثمرين يترقبون التصريحات التي ستصدر عقب تلك الاجتماعات لتحديد التوجهات المستقبلية للسياسة النقدية.
وتؤثر الاعتبارات السياسية بشكل كبير على قرارات البنكين، خاصة في الولايات المتحدة، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته لخفض أسعار الفائدة، مما زاد من التوتر مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول.
ورغم الضغوط، فقد تعافى الدولار جزئياً أمام اليورو في وقت متأخر من يوم الخميس بعد تصريحات ترامب بأنه لا يعتزم إقالة باول، رغم أنه ألمح لذلك سابقاً.
وقال ديريك هالبيني، رئيس أبحاث منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في بنك ميتسوبيشي يو.إف.جيه، إن الأسواق ارتاحت لتأكيد ترامب عدم نيته إقالة باول، استناداً إلى اعتقاده بأن باول “سيتخذ القرار الصحيح”. لكنه أضاف أن المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ستستمر، مما قد يضغط على الدولار نحو الهبوط.
وبسبب تراجع الدولار أمام اليورو والين، استقر مؤشر الدولار عند 97.45، متجهًا نحو خسارة أسبوعية بنسبة 0.75%، وهي الأكبر خلال شهر، رغم ارتفاعه بنسبة 0.3% يوم الجمعة.
أما في اليابان، فرغم توقيع اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع، والذي قد يدعم بنك اليابان في رفع الفائدة مستقبلاً، إلا أن خسارة الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا في انتخابات مجلس المستشارين يوم الأحد، أضافت تعقيدات أمام السياسة النقدية.
وفي تداولات الجمعة، تراجع الين الياباني، جزئيًا بسبب بيانات التضخم في طوكيو التي جاءت أضعف من التوقعات. وارتفع الدولار بنسبة 0.55% إلى 147.8 ين، لكنه يسجل خسارة أسبوعية بنسبة 0.7%.
وانخفض اليورو بنسبة 0.2% إلى 1.1721 دولار، لكنه لا يزال مرتفعًا أسبوعيًا بنسبة 0.8%.
وحصل اليورو على دعم من اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، والذي ثبت سعر الفائدة عند 2% كما كان متوقعاً. وجاء تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية متفائلًا نسبيًا، إلى جانب مؤشرات عن قرب التوصل إلى اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، مما دفع الأسواق لإعادة النظر في توقعاتها بشأن خفض آخر للفائدة هذا العام.
في المقابل، دعمت البيانات البريطانية الأضعف من التوقعات توقعات السوق بشأن المزيد من خفض الفائدة من قبل بنك إنجلترا.
وساهمت تلك البيانات في ارتفاع عوائد السندات الأوروبية بشكل أسرع من البريطانية، مما دعم اليورو مقابل الجنيه الإسترليني.
وارتفع اليورو بنسبة 0.23% أمام الجنيه الإسترليني إلى 87.27 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل، مواصلاً مكاسبه بعد ارتفاعه بنسبة 0.44% في اليوم السابق.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة البريطانية في يونيو جاءت أقل قليلاً من توقعات المحللين، رغم تعافيها من تراجع حاد في مايو.
ويأتي ذلك بعد بيانات يوم الخميس التي أظهرت تباطؤًا في نمو أنشطة الشركات خلال يوليو، وتسريحًا للعمال بأسرع وتيرة منذ خمسة أشهر.
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.5% أمام الدولار إلى 1.3445 دولار.
















