صعد الين الياباني خلال تعاملات الخميس إلى أقوى مستوياته أمام الدولار الأمريكي منذ عام 2022، في تحرك اعتبره محللون مؤشراً على احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف لدعم العملة، بعدما تعرضت لضغوط أوصلتها مؤخرًا إلى أدنى مستوياتها في نحو أربعة عقود مقابل الدولار.
هبوط حاد للدولار أمام الين
تراجع الدولار الأمريكي بنحو 3% ليصل إلى 158.34 ين، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الأسبوع مستوى 164 ين، وهو الأعلى منذ 40 عامًا، ليتجه بذلك نحو أكبر خسارة يومية أمام العملة اليابانية منذ نهاية عام 2022.
توقعات بتدخل السلطات اليابانية
ورجح محللون أن يكون هذا التحرك ناتجًا عن تدخل مباشر في سوق العملات، حيث أشار كبير خبراء استراتيجيات العملات الأجنبية في Mitsubishi UFJ Morgan Stanley Securities، دايساكو أوينو، إلى أن هبوط الدولار بنحو خمسة ينات خلال فترة زمنية قصيرة يصعب تفسيره بعيدًا عن تدخل رسمي.
الأسواق تترقب قرارات بنك اليابان
ويتابع المستثمرون عن كثب احتمالات قيام السلطات اليابانية بشراء الين، خاصة بعد التحذيرات المتكررة خلال الأشهر الماضية من اتخاذ خطوات لدعم العملة، في ظل تأثير ضعف الين على ارتفاع تكاليف واردات الطاقة وزيادة أعباء المعيشة.
وتأتي هذه التحركات قبل إعلان بنك اليابان قراره الأخير بشأن أسعار الفائدة، وبعد أن قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الدولار.
تراجع الدولار يعزز فرص دعم الين
ويرى محللو العملات أن ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية وتراجع الدولار على نطاق واسع وفّرا فرصة مناسبة لليابان لتعزيز قيمة عملتها، ضمن جهودها للحد من الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الواردات.
















