تراجع الين الياباني في السوق الآسيوية يوم الاثنين أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية، ولا يزال يواجه أدنى مستوى له منذ 38 عامًا مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بعد بيانات صادمة عن صحة ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
في مراجعة غير مقررة لبيانات الناتج المحلي الإجمالي، أعلنت الحكومة اليابانية أن الاقتصاد انكمش أكثر مما تم الإبلاغ عنه سابقًا في الربع الأول، مما قلل من احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان خلال يوليو الجاري.
كما تتعرض العملة اليابانية لضغوط جراء ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع، قبل صدور بيانات اقتصادية هامة في الولايات المتحدة لاحقًا اليوم.
– ارتفع الدولار مقابل الين بنسبة تزيد عن 0.2% إلى (161.19¥) من سعر افتتاح اليوم عند (160.84¥)، وسجل أدنى مستوى عند (160.69¥).
– خسر الين الياباني يوم الجمعة نسبة 0.1% مقابل الدولار الأمريكي، في ثالث خسارة خلال أربعة أيام، وبلغ أدنى مستوى له منذ 38 عامًا عند 161.28 ينًا لكل دولار.
– لم تتخذ السلطات اليابانية أي إجراءات فعلية في سوق الصرف لوقف ضعف العملة، رغم التداول دون حاجز 160 ينًا لكل دولار.
– خلال الأسبوع الماضي، خسر الين الياباني نسبة 0.7% مقابل الدولار الأمريكي، وهي ثالث خسارة أسبوعية على التوالي.
– خلال شهر يونيو الماضي، خسر الين الياباني نسبة 2.3% مقابل الدولار الأمريكي، وهي خامس خسارة شهرية في ستة أشهر.
– في الربع الثاني من هذا العام، خسر الين الياباني نسبة 6.3% مقابل الدولار الأمريكي، وهي ثاني خسارة فصلية على التوالي.
– السبب الرئيسي لهذه السلسلة من الخسائر هو الفروق الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
في مراجعة نادرة لبيانات الناتج المحلي الإجمالي يوم الاثنين، قالت الحكومة اليابانية إن الاقتصاد انكمش أكثر مما تم الإبلاغ عنه سابقًا في الربع الأول من هذا العام. تم تعديل الانكماش إلى 2.9% سنويًا، من 1.8% المعلن عنها سابقًا. كما تم تعديل بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربعين الثالث والرابع من عام 2023 بالخفض. وقال مكتب مجلس الوزراء إن التعديل يرجع إلى بيانات استثمار ضعيفة في البناء. ويعتقد المحللون أن هذا التعديل قد يؤدي إلى خفض توقعات بنك اليابان للنمو، مما يؤثر على توقيت رفع أسعار الفائدة المقبل. وأظهرت البيانات أيضًا أن نشاط المصانع في اليابان بقي دون تغيير في يونيو وسط ضعف الطلب وارتفاع التكاليف بسبب ضعف الين.
عينت الحكومة اليابانية دبلوماسيًا جديدًا للعملات الأجنبية يوم الجمعة وسط الخسائر الفادحة في مستوى الين الياباني، مما يزيد من التوقعات بتدخل طوكيو الوشيك في السوق لدعم العملة. الخبير المالي أتسوشي ميمورا سيحل محل ماساتو كاندا، الذي أطلق سابقًا أكبر تدخل لشراء الين. يأتي هذا التغيير كجزء من تعديل وزاري سنوي، في الوقت الذي كثفت فيه الحكومة تحذيراتها بشأن التدخل المحتمل في سوق الصرف.
ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات يوم الاثنين بحوالي 0.3 نقطة مئوية، ليصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 4.412%، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في الدولار الأمريكي. يأتي هذا التطور قبيل صدور بيانات هامة عن قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة لشهر يونيو، والتي ستقدم مؤشرات حول صحة الاقتصاد الأمريكي في الربع الثاني، مما سيؤثر على تسعير احتمالات تخفيضات أسعار الفائدة الفيدرالية. حاليًا، تسعير العقود الآجلة لاحتمالات خفض أسعار الفائدة الفيدرالية بنحو 25 نقطة أساس في سبتمبر عند 63%، وفي نوفمبر عند 76%.
رئيس إستراتيجية الصرف الأجنبي في البنك الوطني الأسترالي، راي أتريل، قال إن الرغبة في حمل المخاطر في بيئة منخفضة التقلبات لا تزال قائمة.
وأضاف أتريل أنه بعد تجاوز مستوى 160 ينًا للدولار دون تدخل، لا يعتقد أن السوق تشعر بالقلق كما كانت قبل تجاوز هذا الحاجز.
















